مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٠ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
الوحدة المنوط بها الحكم [١].
ولعلّه كذلك ، لترك الاستفصال في مقام السؤال مع قيام الاحتمال ، خصوصا إذا كان الاحتمال اكثريّ الوقوع ، مضافا إلى ظهور كون الحكم المذكور لأجل التسهيل والتخفيف ، والاستيجار والاستعارة في الغالب أشدّ من الغسل الميسّر.
وعن الشهيد الثاني في «روض الجنان» التوقّف فيه [٢] ، وهو ليس بمكانه ، ولو كان لها أكثر من ثوب فلا تأمّل في عدم العفو بشرط عدم الاحتياج إلى لبس الجميع دفعة لبرد أو نحوه ، لزوال المشقّة في إبدال الثوب ، وكذا لو تيسّر لها شراء الاخر ذلك الحين.
وأمّا مع الاحتياج ، فعن الشهيد الثاني في «روض الجنان» التصريح بأنّه في حكم الواحد [٣] ، وهو حسن.
وهل نجاسة البدن هنا معفوّ أم لا؟ قيل بالثاني ، معلّلا بفقد النصّ ، وانتفاء المشقّة الحاصلة في الثوب ، لتوقّف لبسه على يبسه [٤].
وقيل بالأوّل ، معلّلا بأنّ غسل البدن في كلّ وقت أيضا مشقّة ، كما في الثوب [٥] ، وهو غير بعيد.
لكنّ الاعتماد على هذا مشكل ، سيّما بملاحظة القاعدة المسلّمة من استدعاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينيّة.
تنبيه :
قال العلّامة في «النهاية» : الأقرب وجوب عين الغسل ، فلا يكفي الصبّ
[١] ذخيرة المعاد : ١٦٥.
[٢] روض الجنان : ١٦٧.
[٣] روض الجنان : ١٦٧.
[٤]روض الجنان : ١٦٧ ، معالم الدين في الفقه : ٢ / ٦٢٣.
[٥]لاحظ! الحدائق الناضرة : ٥ / ٣٤٨.