مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٩ - عدم جواز الصلاة مع نجاسة الثوب وغيره
أيضا ادّعى الإجماع عليه [١].
وقيل : عبارة العلّامة في «المنتهى» مشعرة بالخلاف ، حيث نسب عدم الإعادة فيه إلى أكثر علمائنا [٢] ، وكذلك عبارة «الذكرى» أيضا [٣].
والظاهر صحّة الإجماع وتحقّقه ، والأخبار في غاية الظهور فيه ، مع أنّك ستعرف عدم وجوب الإعادة في الوقت ، ففي خارجه بطريق أولى.
قوله : (فإن علم بها). إلى آخره.
أقول : إن علم في الأثناء فإمّا أن يعلم السبق ، أو يظنّ ، أو يشكّ ، أو يظنّ عدم السبق ، أو يستيقن ذلك.
فالأوّل ؛ وهو أن يعلم السبق ، فظاهر الشيخ في «المبسوط» و «النهاية» وجوب الاستئناف مطلقا [٤] ، وأنّه أمر مسلّم خال عن الإشكال ، بل وعن «الخلاف» أيضا [٥] ، إذ نقل عنه أنّه لمّا اختار فيهما إعادة الصلاة في الوقت عند الجهل بالنجاسة احتجّ عليه بأنّه لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة ، وجب عليه الإعادة ، فكذا إذا علم في الوقت بعد الفراغ [٦] ، فجعل الأوّل أصلا ثابتا مسلّما خاليا عن التأمّل.
ثمّ فرّع عليه ما هو غير مسلّم ومحلّ للإشكال ، لأنّ عدم الإعادة خلاف
[١]السرائر : ١ / ١٨٣.
[٢]مدارك الأحكام : ٢ / ٣٤٨ ، ذخيرة المعاد : ١٦٨ ، لاحظ! منتهى المطلب : ٣ / ٣٠٩.
[٣]ذكرى الشيعة : ١ / ١٤١.
[٤]المبسوط : ١ / ٣٨ و ٩٠ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢ و ٩٤.
[٥]الخلاف : ١ / ٤٧٨ المسألة ٢٢١.
[٦]نقل عنه في منتهى المطلب : ٣ / ٣١١.