مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٣٠ - ما يستحب في الأذان والإقامة
أقول : استحباب الخطوة يظهر من «الفقه الرضوي» [١] ، مع أنّ خالي العلّامة قال : نقل فيه رواية [٢].
وأمّا السجدة فابن طاوس في كتاب «فلاح السائل» روى روايات متعددة ، بعضها أنّها يستحب بينهما مطلقا ، وبعضها مع ضميمة ودعاء ، مثل : «لك ربّ سجدت خاضعا خاشعا ذليلا» ، ومثل : «لا إله إلّا أنت ربّي سجدت خاضعا خاشعا» [٣].
وأمّا الفصل بالصلاة أو الجلوس ؛ فلصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعته يقول : «افرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين» [٤] ، وغير ذلك من الأخبار ، ويظهر من بعضها الفصل بركعتين من النوافل الراتبة [٥].
وأمّا استثناء المغرب ؛ فمن الإجماعين والفتاوى ، ورواية سيف بن عميرة عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليهالسلام قال : «بين كلّ أذانين قعدة إلّا المغرب فإنّ بينهما نفسا» [٦].
وقال ابن طاوس رحمهالله : وقد روي روايات : أنّ الأفضل أن لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها [٧].
ويؤيّده ضيق وقت المغرب ، ومن هذا قال ابن إدريس : أو جلسة خفيفة موافقا للنهاية [٨] فتأمّل!
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٨ ، مستدرك الوسائل : ٤ / ٣٠ الحديث ٤١٠٣.
[٢]بحار الأنوار : ٨١ / ١٣٨.
[٣]فلاح السائل : ١٥٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٠٠ الحديث ٦٩١٩ و ٦٩٢٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٦٤ الحديث ٢٢٧ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٧ الحديث ٦٩٠٧.
[٥]أمالي الطوسي : ٦٩٥ الحديث ١٤٨٠ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٠٠ الحديث ٦٩١٨.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٦٤ الحديث ٢٢٩ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٩ الحديث ١١٥٠ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٨ الحديث ٦٩١٢.
[٧] فلاح السائل : ٢٢٨.
[٨]السرائر : ١ / ٢١٤ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٦٧.