مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٠ - ما يكره فيه الصلاة
أو ضمّ الأوّل وكسر الثاني ـ موضع مخصوص في طريق مكّة على المشهور قاله ابن إدريس [١] وهو المنقول عن «مجمع البحرين» [٢] ، لكن عن «المنتهى» : أنّه ليس الموضع المخصوص ، بل كلّ موضع كان فيه شقائق النعمان ، فيكره الصلاة فيها لما فيها من اشتغال القلب بالنظر إليها [٣] ، انتهى.
وفي «الوافي» : الشقرة : ضرب من الحمرة وككتف يقال : الأرض فيها شقائق النعمان ، وبالضمّ : بادية من المدينة خسف بها ، وهي المراد هاهنا ، وقيل : هذه الأربع كلّها خسف بها [٤] ، انتهى.
قوله : (وفي جوادّ الطرق). إلى آخره.
هي على ما قيل : العظمى منها ، وهي التي يكثر سلوكها [٥] ، وكراهة الصلاة فيها وفاقية ظاهرا ، واردة في صحيحة معاوية السابقة [٦] وغيرها.
منها : صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام عن الصلاة في السفر قال : «لا تصلّ على الجادّة واعتزل [على] جانبيها» [٧] وغيرها من الأخبار [٨].
والنهي محمول على الكراهة لما ذكر ، ولصحيحة محمّد بن فضيل عن الرضا عليهالسلام قال : «كلّ طريق يوطأ ويتطرّق كانت فيه جادّة أم لم تكن لا ينبغي
[١]السرائر : ١ / ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٢]نقل عنه في الحدائق الناضرة : ٧ / ٢١٥ ، لاحظ! مجمع البحرين : ٣ / ٣٥٢ و ٣٥٣.
[٣]منتهى المطلب : ٤ / ٣٥٠.
[٤]الوافي : ٧ / ٤٦٩ ذيل الحديث ٦٣٧١.
[٥]مدارك الأحكام : ٣ / ٢٣٣.
[٦]وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٧ الحديث ٦١٧٣.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٢١ الحديث ٨٦٩ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٨ الحديث ٦١٧٧.
[٨]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٧ الباب ١٩ من أبواب مكان المصلّي.