مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٨ - ما يستحب في الأذان والإقامة
يغتسل» [١]. إلى غير ذلك ممّا دلّ على رجحان الطهارة فيهما ، والتأكّد والاشتراط في الإقامة ، وسنذكر بعضه.
والدلالة على رجحان الطهارة من جهة أنّ الظاهر الفرق بين أن يقال : ليس في الأذان وضوء ، وأن يقال : لا بأس بترك الوضوء في الأذان ، فإنّه ينادي بأنّ فيه الوضوء ، لكن تركه غير مضرّ ، لا أنّه ليس وضوء أصلا.
وأمّا استقبال القبلة ، فيظهر من «المنتهى» رجحانه عند الشيعة في الأذان ، وكراهة الالتفات في أثنائه يمينا وشمالا. ونقل عن الشافعي استحباب الالتفات [٢] ، وعن أبي حنيفة استحباب أن يدور في المأذنة [٣].
واحتجّ بما رواه الجمهور : أنّ مؤذّني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا يؤذّنون مستقبلة [٤] ، وبالإجماع على استحبابه فيه ، فيستحب في أبعاضه [٥].
وفي «المدارك» : أنّ رجحان الاستقبال في الأذان والإقامة مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدلّ عليه قوله عليهالسلام : «خير المجالس ما استقبل به القبلة» [٦] [٧] انتهى.
وأمّا التأكّد والاشتراط في الإقامة ؛ فسنذكر ما يدلّ عليه.
وأمّا القيام ، ففي «المنتهى» : ويستحبّ أن يؤذّن قائما ، ويتأكّد في الاقامة ، وهو قول أهل العلم كافّة ، لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لبلال : «قم فأذّن» ، وكان مؤذّنوه
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٨ الحديث ٨٩٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٣ الحديث ١٨١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٢ الحديث ٦٨٩٠ ، ٤٤٠ الحديث ٧٠٣٢ مع اختلاف يسير.
[٢]مغني المحتاج : ١ / ١٣٦.
[٣]المجموع للنووي : ٣ / ١٠٧.
[٤]المغني لابن قدامة : ١ / ٢٥٤.
[٥]منتهى المطلب : ٤ / ٤٠٤ و ٤٠٥.
[٦]وسائل الشيعة : ١٢ / ١٠٩ الحديث ١٥٧٨٤.
[٧]مدارك الأحكام : ٣ / ٢٨٣.