مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٨ - عدم جواز الصلاة في ما لا يؤكل
بل ظهر اتّفاقهم على المنع ، كما اعترف به القائلون بالجواز في السنجاب ، واتّفقوا مع القائلين بعدم الجواز فيه ، وممّا يدلّ على ما ذكرناه كلامه في «الفقيه».
نعم ؛ ظاهره أنّه فهم الرخصة فيها على الإطلاق ، من جهة إنشاء من طرق العامة ، وباقي الأصحاب فهموه في حال التقيّة والاضطرار.
قوله : (للصحاح).
هي صحيحة أبي علي بن راشد ، قال : قلت للباقر عليهالسلام : ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلّى فيه؟ قال : «أيّ الفراء»؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، فقال : «فصلّ في الفنك والسنجاب وأمّا السمور فلا تصلّ فيه» [١].
وصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام : عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : «لا بأس» [٢].
وصحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليهالسلام أنّه لا بأس بجميع الجلود [٣].
وصحيحة الريّان بن الصلت عن الرضا عليهالسلام أنّه لا بأس بالسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : «لا بأس بهذا كلّه إلّا بالثعالب» [٤].
وورد بعض الأخبار الضعيفة أيضا ، بمضمون هذه الصحاح في دلالتها على
[١]الكافي : ٣ / ٤٠٠ الحديث ١٤ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢١٠ الحديث ٨٢٢ ، الاستبصار : ١ / ٣٨٤ الحديث ١٤٥٧ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٩ الحديث ٥٣٥٦.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢١٠ الحديث ٨٢٥ ، الاستبصار : ١ / ٣٨٤ الحديث ١٤٥٩ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٥٠ الحديث ٥٣٦٠.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢١١ الحديث ٨٢٦ ، الاستبصار : ١ / ٣٨٥ الحديث ١٥٦٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٥٢ الحديث ٥٣٦٥ نقل بالمضمون.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٦٩ الحديث ١٥٣٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٥٢ الحديث ٥٣٦٦ مع اختلاف يسير.