أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢١ - تاسعها صيد الحرم حرام
بالستين وجهان و الأحوط الأخير و احتمل الانتقال إلى الصوم لفقدان البر و الإسراع إلى براءة الذمة و على الأول فهل تضمن القيمة عند تلفها للاحتياط و استصحاب الأمر بالإخراج أو لا لنفي الحرج و أصل البراءة من الإخراج ثانياً فتكون كالزكاة المعزولة وجهان و الأول أحوط.
تاسعها: صيد الحرم حرامو هو بريد في بريد للأخبار و الإجماع المنقول و هو محدود بحدود معروفة و علائم موصوفة و من قتل فيه صيداً ضمنه بقيمته محلًا كان أو محرماً للأخبار و فتوى الأصحاب و لو اشترك جماعة محلون في قتله ففي وجوب القيمة على كل واحد منهم أو على جميعهم قيمة واحدة وجهان أقواهما الثاني للأصل و القياس على المحرمين باطل و الأحوط الأول و كما يحرم على المحل قتل الصيد في الحرم يحرم عليه أيضاً أسبابه كالدلالة و الإعانة و نحوها و بالجملة فكلما يحرم على المحرم في الحل يحرم على المحل في الحرم و يكره للمحل صيد ما يوم الحرم عادة قطعاً أو ظناً للنص و فتوى الأصحاب و لا يحرم للأصل السالم عن المعارضة و للمعتبرين النافيين للجزاء و فيهما لأنه نصب حيث نصب و هو له حلال و رمي حيث رمي و هو له حلال و ما دل على التحريم من رواية ضعيف سنداً و دلالة و اضعف منه نقل الإجماع على التحريم فإن أصابه فدخل الحرم فمات ضمنه على رواية أفتى بمضمونها جملة من الأصحاب و الأقوى عدم الضمان للأصل و الأخبار النافية للجزاء و هي أقوى فلتحمل أخبار الضمان على الندب و هو خير من حمل أخبار النفي على الآثم لكونه ساهياً أو جاهلًا و يظهر من بعض الأصحاب كما في بعض أخبار الباب أنه ميته على كلا القولين و يحرم لحمه فإن كان إجماعاً فيها و ألا فعلى القول بالحل لا يخلو عن مناقشة و يكره صيد خارج الحرم إلى بريد و يسمى حرم الحرم و يندب فيه الجزاء أو يندب أن يتصدق بشيء مما يتمول عادة و لو فَقَأَ عينه أو كسر قرنه و لا يجب شيء منهما للأصل و فتوى المشهور و الأخبار المتقدمة و قوله تعالى: (وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً) و في الخبر أن المخرج بحبله ثمنه و لحمه حرام مثل الميتة و يضمن المحل القيمة لو رمى من الحرم فقتل في الحل أو رمى في الحل فقتل في الحرم و لو كان بعضه في الحل و بعضه في الحرم و كذا لو