أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٦ - سادسها يجب على الحاج في أيام هذه الليالي و هي أيام التشريق الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها
الإجماع و فتوى الأصحاب و أخبار الباب و يجب على المريض أن يستنيب و يجزي الفعل عنه تبرعاً لفحوى ما دل على إجزاءٍ بالحج تبرعاً و يندب استئذانه لأنه أولى بإبراء ذمته و لو استناب فأغمي عليه لم تنفسخ الاستنابة لأنه استنابة للعجز و الإغماء زيادة فيه و لصحته تبرعاً فاستئذانه أولى و لو صحا المستنيب أو المتبرع عنه فلا إعادة عليه و لو نسي من حصى جمرة و حصاة إلى الثلث فإن عينها رماها كيف ما كانت و أن اشتبهت رمى الحل من باب المقدمة و للخبر الأمر بذلك و الإجماع المنقول و لو نسي حصى جمرة لم يعينها أو نسي أربعة من جمرة واحدة أعاد على الثلاث مرتباً لاحتمال فوات الأولى فيسقط الترتيب الواجب و لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث أعادها مرتبة لتعدد الفائت بالأصالة و لو فاته ثلاثاً أو شك في كونها من واحدة أو أكثر رمى كل واحدة ثلاثاً مرتباً لجواز التعدد في واحدة و لو فاته أربعاً فشك كذلك أعاد الرمي من أصله و لو شك في عدد واحدة و هو المحل لزمه اليقين و أن دخل في غيرها لم يلتفت و كذا في الأخيرة لو طال الفصل أو دخل في غيرها على أشكال و أن كان كثير الشك لم يلتفت و لو ترك الرمي سهواً أو جهلًا حتى دخل مكة وجب عليه أن يرجع و يتدارك ما تركه وجوباً نصاً و فتوى و بالأولى ما لو ترك عمداً و الأظهر الأشهر كما في الخبر لأن التدارك أيام التشريق و به يقيد إطلاق غيره من الفتوى و الرواية من التدارك مطلقاً و لو لم يمكنه التدارك استناب و لو فاتته أيام التشريق يسقط عنه قضاه في ذلك العام و لا شيء عليه من كفارة أو فداء بل و لا أثم أن كان معذوراً بعدم الإتيان مطلقاً ليلًا أو نهاراً و ما ورد أن من ترك الرمي بقي على إحرامه من النساء و عليه الحج من قابل متروك الظاهر لا يعتد بمضمونه و حمله على الندب لا بأس به نعم أن حج من قابل لزمه قضاء كلًا أو بعضاً بل و الإحرام لقضائه فإن لم يحج رمى عنه وليه فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه كما في الخبر المعتبر بفتوى المشهور و الإجماع المنقول و الاحتياط فلا يعارضه أصالة البراءة من لزوم الإعادة و لا صحيح ابن عمار على ما قيل فيمن نسى أو جهل حتى فاته و خرج قال ليس عليه أن يعيد لعدم معارضته الأصل و لاحتمال الخبر نفي الإعادة في تلك السنة