أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - ثالثها يجب الوقوف بعد ذلك بالمشعر
الضيق و الزحام يرتفعون إلى مازمين و مع الزحام كذلك يرتفعون جائز أيضاً من دون الضرورة لدخولهما في المحدود و لكن على كراهة كما هو ظاهر جمع أو غير جائز كما نقل عليه الإجماع و نسب لفتوى الأكثر لخروجهما عن المحدود أو لكن على كراهة للشك في دخولهما و الشك في الخروج عن العهدة بالوقوف عليها و يجب المبيت في المشعر للاحتياط و فتوى الأكثر نقلًا و الناسي و الصحيح لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة و لا تجوز الإفاضة منه قبل الفجر مع عدم الرجوع و لو أحرم إمكانه لتفويته الواجب من الوقوف بعد الفجر و يستثنى من ذلك الامرأة و الخائف و كل معذور فيجوز لهم الإفاضة ليلًا قبل الفجر بعد انتصاف الليل أو قبله لإطلاق الأخبار و فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و الأولى أن لا يفيض إلا بعد انتصاف الليل و الناسي للوقوف بعد الفجر لو وقف ليلًا أجزأه و لا شيء عليه و زمان الوقوف الاختياري ما بين الفجر إلى طلوع الشمس بمعنى أي وقت وقف أجزأه و لا يجب استمرار الوقوف فيه لعدم وجوب مقارنة الوقوف لطلوع الفجر على الأقوى لما يظهر من الصحيح أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فتقف أن شئت قريباً من الجبل و أن شئت حيث تبيت و لظاهر فتوى كثير من الأصحاب بذلك و لعدم صراحة الأدلة بوجوب مقارنة الوقوف لطلوع الفجر أو لتعليق جملة منها الوقوف بيوم النحر أو بما قبل طلوع الشمس أو بغير ذلك و هو جواز الإفاضة قبل طلوع الشمس فتوى و نصاً و جواز وادي محسر كذلك و يظهر من بعضهم وجوب مقارنة الوقوف للفجر فيجب أن ينوي مقارناً له بالنية الجامعة للقربة و التعيين الرافع للإبهام و الاشتراك و يجب استدامة حكمها لو أوجبنا الاستدامة إلى طلوع الشمس أو إلى ما قبله و لكنه بعيد و الاحتياط يقضي به و هل يكفي في نية الوقوف بين الطلوعين بنية الوقوف ليلًا مطلقاً و لا يكفي مطلقاً أو يكفي لو ذكر الوقوف بين الطلوعين معه و ألا كما إذا نفاه أو سكت عنه فلا يكفي وجوه أقواها الأخير و أحوطها الوسط و لو جن أو أغمى عليه بعد نية الوقوف بعد الفجر أو بعد نيته ليلًا أجزأه ما نواه و لو لحظة أو يندب الوقوف بعد صلاة الفجر للفتوى و الخبر و حملها على الوقوف القيامي دون الكون الركني بعيد لابتنائه على