أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢ - سابعها يجب على المحرم اجتناب قطع الحشيش و الشجر النابت في الحرم
إجماعاً محصلًا و منقولًا و للأخبار الناهية عن ذلك و الموجبة على من فعله دم و لا بأس به عند الضرورة لأن الضرورات تبيح المحضورات و لقوله في الصحيح و أن كانت تؤذيه فليقصها و ليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام و الظاهر أن الإطعام واجب لظاهر هذا الصحيح من غير معارض و لا شيء على الناسي و الغافل للأصل و الخبر و حكم البعض بالقص كحكم الكل و حكم الازالة بغير القص حكم القص للتعبير بالقص تارة و القلم أخرى و طهورهما في غير التقطيع بالسن و شبهه بعد إطلاق الفتوى و الشك في انصراف هذا المطلوب الظاهر لا يجدي نفعاً و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأظافير الزائدة في الأصابع الزائدة و بين غيرها.
سابعها: يجب على المحرم اجتناب قطع الحشيش و الشجر النابت في الحرمللإجماع و الأخبار و كذا يحرم على المحل أيضاً قطع ذلك لعموم الأدلة كما يجوز للمحرم و المحل القطع للنابت في الحل دون الحرم لذلك و للأصل و لا فرق بين القطع للأصل و الثمرة و الورق و الغصن و بين القلع لعموم الخبر المعتبر كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين و الآخر المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم قال نعم فمن الحرم قال لا و نحوه غيره و عمومها يشمل الرطب و اليابس خلافاً لمن خصه بالرطب و أجاز قطع اليابس و وجهه غير واضح سوى اختصاص قوله لا يختلى خلاها و لا يعضد شجرها به و هو من ضعفه عن التقييد قد حكي عن الجوهري أن الخلا مقصوداً هو الشجر اليابس و ظاهر الصحيح المتقدم عموم التحريم لجميع الانتفاعات حتى لو سقط غصن أو ورق لم يجز الانتفاع به مطلقاً سواء كان بفعل أدمي أو بفعل الله تعالى و لكن قد نقل الإجماع على جوازه لو كان بفعل الله لانصراف أدلة المنع المقطوع للآدمي و هو حسن و قد استثني من ذلك الحكم أموراً منها قطع شجر الاذخر فإنه جائز للإجماع و الأخبار و منها شجر النخل و الفواكه سواء أنبته الله تعالى أو الآدميون لفتوى الأصحاب و الأخبار و منها ما أنبته الإنسان من البقول و الشجر و الزرع و الرياحين لخبر حريز المعتبر و لأدلة نفس العسر و الحرج و منها قطع عودي الناضح