أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٤ - ثالثها يجوز الإحرام بالحرير المحض للنساء
الملابس المشابهة للثياب كما عن جماعة و هو شيء يوضع في اليدين يحشى بالقطن و يكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد و فسر بنوع من الحلي كما عن آخرين لإطلاقه عليه و لا بد من اجتنابه على كلا التفسيرين لكونه من الشبهة المحصورة فيجتنب من باب المقدمة و ورد لفظ لا يصلح أو الكراهة في بعض الأخبار لا يصلح أن يكون صارفاً للنواهي عن التحريم بعد اعتضادها بما قدمنا و هل يجري جواز لبس المخيط لنفس ثوبي الإحرام إذا خيطا لإطلاق النصوص و الفتاوى بأن الامرأة تلبس ما شاءت من الثياب و لانصراف النهي عن المخيط للرجال خاصة أو لا يجري لانصراف الأخبار في جواز للثياب الأخر التي تلبسهن الامرأة للستر و للاحتياط وجهان أقواهما الأول و أحوطهما الثاني هذا أن قلنا بوجوب ثوبي الإحرام للنساء على الهيئة المعهودة و أن كانا تحت ثيابها كما هو الأحوط و أن فهمنا من أخبار جواز المخيط جواز الإحرام لهن بثيابهن المخيطة المعتادة لهن و انصراف أدلة وجوب الثوبين للرجال خاصة فلا أشكال حينئذٍ في جواز الإحرام بالمخيطة مطلقاً.
ثالثها: يجوز الإحرام بالحرير المحض للنساءسواء كان الحرير من ثوبي الإحرام أو من غيرهما لجواز صلاتهن و قد دل النص و الفتوى على أن ما يصلى فيه يحرم فيه و الصحيح في الحرمة تلبس الحرير و الديباج فقال نعم لا بأس به و نحوه غيره نعم لا يبعد عدم لزوم تجنب الحرير في ثوبي الإحرام لهن خصوصاً لو قلنا بوجوب لبس ثوبي الإحرام لهن و لانصراف أدلة الجواز لغيرهما و انصراف الإحرام للمعهود منهما و هو غير الحرير و ذهب جمع من أصحابنا إلى تحريم الحرير عليهن للنهي عنه في الأخبار المستفيضة المعتبرة و هو قاض بالتحريم و الجواب أن حمل الأخبار الناهية على الكراهة خير من طرح الأخبار المجوزة مضافاً إلى الأخبار المتكثرة الدالة على أنه ليس يكره إلا الحرير المحض كما في رواية لا يصلح لها أن تلبس حريراً محضاً لا خليط فيه كما في أخرى و إنما يكره الحرير المبهم كما في رابعة و لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض و هي محرمة كما في خامسة و أنما يكره ذلك إذا كان سداه و لحمته جميعاً حريراً كما في سادسة و هذه الألفاظ ظاهرة في الكراهة فتكون قرينة على إرادة الكراهة من الأخبار