فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩١
فيها واحداً .
ومفهوم هذا الكلام أنّه لو ولد الهلال عند غروب الشمس في مكّة ـ مثلاً ورؤي فإنّ المناطق التي تقع ناحية الشرق وقد مضى على ليلها عدّة ساعات أو نصف الليل أو أواخر الليل سيتبدّل الهلال عندهم ، أي إلى منتصف الليل أو آخره كان يُعتبر آخر شهر رمضان ؛ لأنّ هلال شوّال لم يكن مولوداً وكانو يقرأون أدعية آخر الشهر ، وعلى حين غرّة سيعتبر من منتصف الليل أوّل شهر شوّال ؛ لأنّه في تلك الساعة قد ولد الهلال حين الغروب في مكّة .
وهذا أمر عجيب ولا يمكن قبوله بحال ؛ فإنّ الهلال قبل تلك الساعة ـ التي غربت فيها الشمس بمكّة كما هو المفروض في البحث ـ لم يكن خارجاً من تحت الشعاع قطعاً ، وبعد خروجه يبدأ أوّل الشهر ، أي بالنسبة لبعض المناطق التي يبدأ فيها شهر شوّال من منتصف الليل أو آخره يكون جزء كبير منه ضمن آخر شهر رمضان .
وإذا قيل : إنّه من أوّل الليل يكون هلال شوّال لجميع هذه المناطق فإنّه لا يمكن قبوله ؛ لأنّ الفرض مبنيّ على أنّه حتى تلك الساعة لم يكن الهلال خارجاً من تحت الشعاع ولم يكن هلال شوّال قطعاً ، وإنّما يكون أوّل الشهر لجميع هذه المناطق بعد خروج الهلال وولادته ، أي في الحقيقة نصف من الليل من آخر شهر رمضان ونصف منه من شوّال .
ومن البديهي بالنسبة للمناطق البعيدة التي لا تشترك في الليل ـ ككند وأمريكا ـ يكون أوّل الشهر اليوم التالي ، فدقّق .
٢ ـ إنّ الدليل الثاني للقائلين بعدم اختلاف الآفاق هو إطلاق الروايات ، خصوصاً صحيح هشام بن الحكم الذي يستفاد منه أنّ رؤية الهلال في منطقة تكفي لجميع المناطق .