فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩
تضمّنته الآية . . . إلى أن قال : الثالث : ما يمرّ به الإنسان من ثمرة النخل وغيرها » (٢٣).
وقال السيد الخوئي : « لابدّ في جواز التصرّف في أموال الغير من العلم برضا المالك وإذنه ، نعم إذا أذن المالك الحقيقي وهو الشارع في التصرّف في مال الغير ـ كما في حقّ المارّة مثلاً ـ أيضا يجوز التصرّف فيه سواء رضي به المالك الصوري أم لم يرضَ به ، بل منع عنه » (٢٤).
ولمزيد التفصيل راجع أحكام التصرّف في مال الغير الذي تعرّض له الفقهاء في موارد مختلفة منه حين بحثهم عن الأكل من بيوت الأقارب .
٢ ـالأكل من بيوت الأقارب المشار إليهم في قوله تعالى : {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} (٢٥).
قال المحقّق الحلّي : « لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلاّ بإذنه ، وقد رخّص ـ مع عدم الإذن ـ في التناول من بيوت من تضمّنته الآية إذا لم يعلم منه الكراهية ، ول يحمل منه . وكذا ما يمرّ به الإنسان به من النخل ، وكذا الزرع والشجر على تردّد » (٢٦).
وقال العلاّمة الحلّي : « ول يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلاّ بإذنه ، وقد رخّص في الأكل من بيت من تضمّنته الآية إن لم يعلم كراهته ، ولا يحمل منه شيئا » (٢٧).
وقال الشهيد الثاني : « لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره ممّن
(٢٣)المهذّب البارع ٤ : ٢٣٦ـ ٢٣٧.
(٢٤)التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) ٤ : ٣٨٦.
(٢٥) النور :٦١.
(٢٦)شرائع الإسلام ٣ : ٢٢٧.
(٢٧)قواعد الأحكام ٣ : ٣٣٣.