فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩
يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، إله أن يصوم ؟ قال : « إذا لم يشك فليفطر ، وإلاّ فليصم مع الناس » (٢٨).
٢ ـ روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ فقال : « إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلاّ يصوم مع الناس إذ صاموا » (٢٩).
وإنّما الكلام في الثاني ، فهل للحاكم أن يردّ شهادتهما مع علمه بوثاقتهما وعدم كون المورد مظنّة الخطأ ؛ لأنّه إنّما يكون كذلك إذا كان الجوّ صحواً وادّعى رجلان الرؤية ولم يكونا من ذوي البصر الحادّ ، ويؤيّد ذلك أنّهما لو ادّعيا الرؤية ورُئي الهلال في ليلة التاسع والعشرين فليس للحاكم إلاّ الحكم بالإفطار والأخذ بقولهما .
إنّما الكلام في الرؤية بالآلات الرصدية ، فالظاهر انصراف النص عنه ، وقد عرفت الفرق بين الولادة الطبيعية للهلال والولادة الشرعية ، وأنّ الثاني إنّما يتمّ إذا خرج القمر عن مقارنة الشمس بست درجات ، فما تُريه النظّارات فإنّما تثبت الهلال الطبيعي لا الهلال الشرعي ، وإن شئت قلت : الشهر الطبيعي ، لا الشهر القمري .
إذا عرفت هذه الأُمور فلنرجع إلى بيان أدلّة القولين ، فنقول :
تحليل نظرية اشتراط وحدة الأُفق
إذا وقفت على هذه الأُمور فلندخل في صلب الموضوع ونقدم دليل من قال باشتراط وحدة الأُفق ، فقد استدلّوا أو يمكن الاستدلال على ذلك بوجهين تاليين :
الوجه الأوّل : خروج القمر عن المحاق كشروق الشمس
إنّ خروج القمر عن تحت الشعاع أشبه بشروق الشمس وغروبها ، فكما أنّ
(٢٨)الوسائل ١٠: ٢٦٠، الباب ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث ١ .
(٢٩)الوسائل ١٠: ٢٦١، الباب ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث ٢ .