فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦
١٢ ـ من الواضح إنّه لم يتمسّك أحد بحمل قوله : {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْْإَرْضِ} (٤٩)على الفرد المتعارف للضرب الذي هو بمعنى المشي المعروف أو المشي مع الحيوانات كالخيل ـ وإن كان هناك شبهات قد طرحت أخيراً في هذا المجال ـ إلاّ أنّ أكابر الفقهاء قد تمسّكوا بإطلاقها لكل أفراد الضرب وإن لم تكن من أفراده المتعارفة .
١٣ ـ فسّر المشهور ـ ومنهم الشيخ الأنصاري ـ الباطل في قوله تعالى : {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (٥٠)بالباطل العرفي ، وقد طبّق ذلك على مصاديق للباطل سيما في عصرنا هذا استناداً إلى الآية الكريمة كالمعاملات المعبرّ عنها بالمعاملات الهرمية ، فهي وإن كانت قد لا تُعدّ باطلاً بحسب الظاهر لدى العرف ، ولكن حقيقتها باطلة ، ولو كان العرف يقف على حقيقتها واقعاً لحكم بكونها باطلاً .
١٤ ـ النظر للأجنبية حرام مطلقاً من غير تقييد بالعين مباشرة ، ولم يذهب فقيه واحد إلى تقييده بذلك ، فلو تمّ النظر إلى الأجنبية على بعد عدّة كيلومترات بواسطة الكاميرات القوية لكان مصداقاً للنظر المحرّم .
١٥ ـ لقد ورد في بعض الروايات في نفس مقامنا ( مسألة الهلال ) أنّه لو رُئي الهلال قبل الزوال نهاراً فذاك هو أول شوال وإن كان بعده فهو من رمضان (٥١)مع أنّ القائلين بالانصراف ينبغي أن يصرفوا الرؤية للرؤية ليلاً ، والحال أنّ الرؤية نهاراً قد اعتبرت جزءً من الرؤية أيضاً .
١٦ ـ تمسّك الفقهاء باطلاق « عورة المؤمن على المؤمن حرام » (٥٢)في تحريم النظر إلى عورة الصغير والكبير ، فانظر مثلاً النراقي في مستنده (٥٣)حين حرّم النظر إلى عورة الصغير لذلك ، ولم يصرف الحديث إلى خصوص البالغ .
فالمتحصّل من جميع هذه الموارد عدم صحة ما ذكره البعض من : إنّا لا
(٤٩) النساء :١٠١.
(٥٠) البقرة :١٨٨.
(٥١)وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٩، ب٨ من إنّه لا عبرة برؤية الهلال قبل الزوال ولا بعده ، ح٥ .
(٥٢)وسائل الشيعة ٢ : ٣٧، ب٨ من تحريم تتبع زلات المؤمن ، ح١ ، ٢ .
(٥٣)انظر : مستند الشيعة ٣ : ٨٩.