فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٧
مستفيضة ، وسيأتي الكلام عليها وغير مستفيضة ، ولابدّ فيها من شهادة عدلين .
قال في المدوّنة : ولا يصام رمضان ولا يفطر فيه ولا يقام الموسم إلاّ بشهادة رجلين حرّين مسلمين عدلين . فلا يثبت بشهادة رجل وامرأة خلافاً لأشهب ، ولا بشهادة رجل وامرأتين خلافاً لابن مسلمة .
قال في النوادر : ولا يصام ولا يفطر بشهادة صالحي الأرقّاء ولا من فيه علقة رقّ ولا شهادة النساء والصبيان ، ولا فرق في ذلك بين رمضان وغيره من الشهور ، فلا يثبت شوّال وذو الحجّة وغيرهما من الشهور إلاّ برؤية عدلين » (٥٨).
وقال أبو البركات في الشرح الكبير : « يثبت رمضان . . . أو برؤية عدلين الهلال ، والمراد بها ما قابل المستفيضة فيصدّق بالأكثر ، فكلّ من أخبره عدلان برؤية الهلال أو سمعهما يخبران عنده وجب عليه الصوم ، لا بعدل ولا بأمرأة ولا به وبامرأتين على المشهور في الكلّ » (٥٩). فعلى المذهب المالكي أيضاً لا يقبل شهادة النساء في الهلال مطلقاً .
وقال السرخسي في المبسوط : « وخبر المرأة الواحدة حُجّة تامّة في ذلك ( قبول شهادة النساء على الصلاة ) كشهادتها على رؤية هلال رمضان بخلاف الميراث . . . » (٦٠).
وقال السمرقندي في تحفة الفقهاء : « وإن كانت السماء متغيّمة ، فإنّه يقبل خبر الواحدة العدل ذكراً كان أو أُنثى ، حُرّاً كان أو عبداً ، محدوداً في القذف أو لا ، بعدما تاب وصار عدلاً ؛ لأنّ هذا من باب الإخبار دون الشهادة يلزم الشاهد الصوم ، فيتعدّى إلى غيره ، لكنّه من باب الدين ، فيشترط فيه العدالة .
وأمّا هلال شوّال فلا يقبل إلاّ شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ؛ لأنّ هذا من باب الشهادة ، لما فيه من نفع للشاهد وهو سقوط الصوم عنه » (٦١).
(٥٨)مواهب الجليل ٣ : ٢٧٩.
(٥٩)الشرح الكبير ١ : ٥٩.
(٦٠)المبسوط ١٦: ١٤٣.
(٦١)تحفة الفقهاء ١ : ٣٤٦.