فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٣
ولا يعلم به أو ما يكون تحت أيديكم من ضيعة أو ماشية وكالةً وحفظا ، فلا بأس بالأكل من ثمر الحائط أو الشرب من لبن الماشية ، وهو ما ورد في مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) . . . » (٣٤).
وقد أورد الفقهاء ذلك في بيان حكم التصرّف في مال الغير في مواضع مختلفة من الفقه ، منها كتاب الأطعمة والأشربة بمناسبة البحث عن حكم الأكل من بيوت الأقارب ، وغيرها .
٩ ـالتصرّف في مال الغير في حال المخمصة والضرورة . قال العلاّمة الحلّي ـ في بحث الغنائم ـ : « إذا جمعت وحيزت ثبت ملك المسلمين فيها فخرجت عن المباحات وصارت [ ملكا ] لهم محضا ، فلم يجز الأكل منها إلاّ مع الضرورة ، وهو ألاّ يجدوا ما يأكلونه فيجوز لهم التناول منه ؛ لأنّ حفظ النفس واجب سواء حيزت في دار الحرب أو في دار الإسلام » (٣٥).
وقال ابن أبي جمهور الاحسائي : « والإذن بالتصرّف لا ينافي وجوب الضمان وإن كان تامّ إلاّ مع فهم الإضراب عن المعاوضة ، فيضمن أكل مال غيره في المخمصة على الأقوى » (٣٦).
بل يجوز كلّ محرّم مع الاضطرار إلاّ هدر دم معصوم الدم ، كما تقدّم .
قال النراقي ـ بعد ذكره جملة اُصول منها عدم جواز التصرّف في مال الغير ـ : « يستثنى من هذه الاُصول الأربعة ومن سائر ما حرّم ما يدعو الاضطرار إليه ؛ لتوقف سدّ الرمق وحفظ النفس عليه ، فيختصّ التحريم بالمختار . وأمّا المضطرّ فيجوز له ـ بل يجب ـ الأكل والشرب من كلّ محرّم بلا خلاف إلاّ في الخمر والطين ، كما يأتي ؛ للإجماع » (٣٧).
( انظر : أطعمة وأشربة )
(٣٤)التحفة السنية ( مخطوط ) : ٣٠٨.
(٣٥)منتهى المطلب ( حجري ) ٢ : ٩٢٤.
(٣٦)الأقطاب الفقهية : ١٢٩.
(٣٧)مستند الشيعة ١٥: ١٩.