فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦
أكثرها إلى معنى واحد ، وهو السعة ؛ لأنّ إباحة الشيء للغير تعني جعله في سعة ومطلقا من دون تقييد .
قال ابن فارس : « ومن هذ الباب : إباحة الشيء ؛ وذلك أنّه ليس بمحظور عليه ، فأمره واسع غير مضيّق » (١٤).
وقال البستاني : « أباح الشيء إباحة : وسّعه وأطلقه . ومنه أبحتك الشيء ، أي أحللته لك » (١٥).
إلاّ أنّه حكي عن بعضهم : أنّ الأصل في الإباحة إظهار الشيء للناظر ليتناوله من شاء ، ومنه باح بسرّه (١٦).
وصرّح بعضهم بالفرق بين الحلال والمباح ؛ بأنّ الحلال من حلّ العقد في التحريم ، والمباح من التوسعة في الفعل (١٧).
اصطلاحـا :
تستعمل الإباحة الشرعية في كلمات الفقهاء في معنيين : المعنى العام ، والمعنى الخاص :
١ ـ الإباحة الشرعية بالمعنى العام :
المعنى العام : وهو كلّ حكم بالإباحة من قِبل الشارع ، في قبال الأحكام الشرعية الاُخرى كالحرمة والوجوب و . . .
وهذه الإباحة قد تكون تكليفيّة ، وقد تكون وضعية .
هذا ، وقد تعرّض الفقهاء إلى البحث في معانيها وأقسامه وأسبابها والآثار المترتّبة عليه وطرق معرفتها ، فراجع مصطلح ( إباحة ) .
٢ ـ الإباحة الشرعية بالمعنى الخاص :
وهو إباحة الشارع التصرّف في المال لغير المالك لا على سبيل الولاية . وهذا المعنى للإباحة يختصّ بباب الأموال والتصرّف فيها من قبل غير المالك لها خروجا واستثناءً عن قاعدة حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه ورضاه ،
(١٤)معجم مقاييس اللغة ١ : ٣١٥.
(١٥)محيط المحيط : ٦٠.
(١٦)تاج العروس ٢ : ١٢٧.
(١٧)فروق اللغات ( مخطوط مع كتاب السامي في الأسامي ) : ١٣٨.