فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥
المحكمة الدستورية في ألمانيا بتاريخ (٣١/١/١٩٨٩ م ) (١٨).
أقول: من هذا الخلاف بين أساتذة الغرب نفهم عدم وجود اتّفاق بينهم على حق الطفل في معرفة اُصوله ، بل النص الثاني يفضِّل ويرى حسن معرفة الطفل باُصوله ، ولا يراه حقا ملزما من حقوق الطفل الذي يجب أن يعطى له ، حيث جعله أمرا أساسيا لتفتّحه ، وعبّر بالانبغاء لعدم حرمانه من تاريخه .
ولكن ورد عندنا في الشرع الإسلامي : {ادْعُوهُمْ لِأَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} (١٩)؛ أي يجب أن يدعى الولد لأبيه ( والده ) وهو الذي ولّده وتكوّن منه ، وهو صاحب النطفة ، ولا يجوز أن يدعى وينسب الولد لغير من ولّده .
وتتفرّع مسائل شرعية كثيرة على وجوب دعوة الأبناء لآبائهم وعدم جواز نسبتهم أو تبنّيهم على أنّهم أولاد لغير من تولّدوا منهم .
المضغ المتعدّدة :
إنّ الدعم الطبي للانجاب يستدعي الحصول على مضغ متعدّدة من الزوجين ـ مثلاً ـ لهدف وضعه في الرحم إذا فشلت العملية الاُولى وتجنّباً لبزل مبيضي جديد . وهذه المضغ لابّد أن تُجمّد وتُحفظ بين سنة إلى خمس سنوات حسب البلدان .
ولكن توجد بلدان تمنع قوانينها من تجميد المضغ إلاّ أنّها تسمح بتجميد اللقيحة .
واللاقحة : « هي المرحلة التي تكون فيها البيضة غير الناضجة قد اُخصبت ـ أي ولجها الحيوان المنوي ـ لكن قد تشكّلت النواة الجنينية بعدُ على نحوٍ نهائي من خلال الاختلاط الذي لا رجعة فيه بين صبغيّات الاُم والأب » (٢٠).
أقول: اللقيحة أو اللاقحة : هي ما عبّر عنه بالنطفة التي هي عبارة عن منشأ الإنسان وأمّا المضغة فهي اللحم الممضوغ .
(١٨)راجع بحث الاُستاذ جاك مونتاغوت .
(١٩) الأحزاب : ٥ .
(٢٠)راجع بحث الاُستاذ جاك مونتاغوت «الدعم الطبي للإنجاب عبر القوانين والحدود» المقدّم إلى ندوة التدخل البشري في الإرث الجيني في الدار البيضاء ٢ ـ ٣ مايو / ٢٠٠٣ م.