فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤
الشرعية ، فشرط عدم الفسخ لا يوجب إلاّ حكماً تكليفياً .
ثمّ إذا فسخت المضاربة خلال المدّة لزم أن يتصالحا بالنسبة إلى حق العامل إن لم يمكن تعيين مقداره ، ولا يتبدّل حق العامل باُجرة المثل ، كم صرّح به في بعض القوانين والمقرّرات ؛ إذ لا موجب له . واُجرة المثل مخصوصة بما إذا لم تكن الاُجرة المسمّاة ، وفي المقام الاُجرة المسمّاة موجودة .
المسألة الخامسة عشرة :
لا فرق بين المضاربة الفردية والمضاربة المشتركة في الأحكام المذكورة ، والمقصود من المضاربة المشتركة : هي المضاربة التي يعهد فيها مستثمرون عديدون معاً أو بالتعاقب إلى شخص حقيقي أو معنوي باستثمار أموالهم مع الإذن له صراحة أو ضمناً بخلط أموالهم بعضها ببعض أو بماله .
وفي المضاربة المشتركة المستثمرون بمجموعهم هم أرباب المال ، والعلاقة بينهم هي المشاركة بنسبة مالهم ، والمتعهّد باستثمار أموالهم هو العامل سواء كان شخصاً حقيقياً أو معنوياً مثل البنوك أو المؤسسات المالية ، والعلاقة بين العامل وأرباب المال هي المضاربة .
ويجوز اشتراك العامل معهم في رأس المال ، وعليه فالعامل شريك بنسبة ماله معهم وعامل لهم بالنسبة إلى غير سهمه من سائر السهام .
وفي المضاربة المشتركة لا مانع من خلط أموال أرباب المال بعضه ببعض أو بمال العامل ؛ لأنّ ذلك يتمّ برضاهم صراحة أو ضمناً .
ولا يخشى الإضرار ببعضهم دون بعض بعد تعيّن نسبة كلّ واحد في رأس المال وقيام العامل بالمضاربة وتنظيم الاستثمار وتقسيم الأرباح بنسبة سهم كلّ واحد من الشركاء ، فالضرر والخسارة على جميع أرباب المال بنسبة