فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨
في عقد النكاح ومن هنا صحّ العقد مع عدم ذكره (٨)أو مع الإبهام فيه أو تأخير تحديده إلى أجل وهو التفويض . . هذا أوّلاً . . وثانياً : قد لا يكون الهدف من المهر هدفاً مادياً كما لو كان المهر تعليم الزوجة القرآن . . وثالثاً : ربّما لا يكون المهر مالاً خطيراً ومهمّاً بنظر العقلاء . . وعليه فالمعنى المقبول لهذه التعابير هو أن يكون المراد المفهوم المعنوي للثمن وهو انتخابها شريكة حياته وأمينة لسرّه ورفيقة مستقبله وليس المراد الثمن الحقيقي وبالمعنى الشائع . . بل حتى لو حملنا الثمن هنا على المال الحقيقي كم تُشعر به بعض الروايات بيد أنّه لا يمكن حمل الشراء هنا على المعنى الحقيقي بل المراد المجاز . . والتعبير بالثمن إشارة لثبوت حقّ مالي . . فل دلالة في أمثال هذه العبارات على المعاوضة قطعاً . .
وأيضاً لا ينافي ذلك ما جاء في قسم من العبارات الفقهية من أنّ المهر ثمن أو عوض البضع . . لكون المقصود في المقام هو الإشارة إلى ثبوت حقّ مالي للمرأة وهو المهر بسبب عقد النكاح نظراً لوجود ضرورات حياتية ومعيشية نظير حقّها في النفقة أو الأرث ونحوهما ممّا لا يحتمل فيه المعاوضة جزماً . . وكذلك الكلام في الحكـم بضمان مهر المثل في بعض الحالات كما هو واضـح . .
ولا يقاس النكاح بملك اليمين لمجرّد وجود الشبه بينهما في بعض الآثار كالإباحة الجنسية . . فصرف هذا الشبه لا يجعلهما من واد واحد لكون حقيقة النكاح متقوّمة بالشركة بين الزوج والزوجة في الحياة والتعايش معاً فهو شركة اجتماعية ومعنوية لا مالية ولا اقتصادية . . في حين أنّ المرأة في ملك اليمين ليست هي طرف العقد ولا أثر لقبولها وعدمه بل طرفا العقد هم المالك الأوّل والثاني ..
ولو فرضنا أنّ المهر هو عوض الاستمتاع الجنسي وإباحة المرأة
(٨)نعم يشترط ذكر المهر في العقد المؤقّت خاصة .