فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠
الزوجين الحكم على قبول بدء العمل أو متابعته حسب رغبتهما في هذه العملية مادام الضرر مجرّد احتمالات لم تصل إلى حدّ القطع به الموجب للمنع الشرعي ، إلاّ أنّ احتمال العذر وعدم القطع به لا يسوّغ للطبيب المشرف إخفاء احتمالات الخطر بالنسبة للزوجة أو الزوجين اللذين بيدهما الموافقة على العملية أو عدمها .
وللجواب على السؤال الثاني ـ الذي كان التساؤل فيه عن مشروعية إخضاع المرأة لهذه التجارب الشاقّة ـ نقول :
قد يكون سبب العقم هو الرجل ، وقد يكون سببه المرأة ، وعلى كلّ حال لابدّ من قبول المرأة لهذا العلاج إذا كانت المرأة هي الراغبة في الحصول على طفل ، ولكن بما أنّ هذه العملية العلاجية تتضمّن إرهاقا جسديا ومعنويا خصوصا إذا اُخضعت إلى محاولات متعدّدة فلا يجوز إكراهها على هذه العمليات العلاجية ؛ لعدم وجود دليل شرعي على وجوب خضوعها لهذه الاُمور التي لم تكن منظورا إليها وقت العقد ولم يبنَ عليها العقد ولم تشترط عليها حين العقد . وإكراه المرأة والحالة هذه ـ بالإضافة إلى عدم مبرّر له ـ يجعل استعمال جسد المرأة وسيلة وليس هدفا في حدّ ذاته ، وهذ يشكل مساسا بمبدأ الاستقلالية للمرأة ، وهو لا يجوز .
وللجواب على السؤال الثالث ـ الذي كان التساؤل فيه عن وجود معرفة كافية بالأخطار التي قد يتعرّض لها الطفل الآتي ـ نقول حسب ما استفيد من كتب أهل الاختصاص :
لا توجد معرفة كافية بالأخطار التي قد يتعرّض لها الطفل الآتي ، إلاّ أنّ هناك تخوّفا إذا عرفنا أنّ استعمال تقنيات الدعم الطبي للإنجاب لم تخضع لتجارب مسبقة على الحيوانات الثديية ، بل نجحت التجربة على الجنين البشري مباشرةً . ورغم إجراء هذه العملية على الحيوانات الثديية بعد نجاح العملية في