فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤
إن للمبلّغ والداعية صفات أهمها الخشية منه تعالى وعدم الخشية من غيره ، أي لابد من التوكل عليه ؛ فإنّ من يتوكل عليه يجده عوناً له في جميع أعماله واُموره .
وعلى الداعية أن يعلم أن كل ما يقوله يدوّن في كتاب وأن فيه حساباً {وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً} ؛ إن عليكم جميعاً ألاّ تتركوا الدراسة والبحث ، وألاّ تعتبروا تخرجكم نهاية الدراسة ، فإن العالم في حال تطور ، والنظريات والبرامج تتغير ، لذا فإنّ عليكم أن تكونوا دائماً على ارتباط بعالم المعرفة .
ثم تحدث حجة الإسلام والمسلمين الأعرافي مسوؤل المركز العالمي للدراسات الإسلامية مشيراً إلى أهمية الهجرة لغرض الدعوة فقال :
دخل حماد السمدري على الإمام الصادق (عليه السلام) فقال : إني أدخل بلاد الشرك وأن من عندنا يقول : إن متّ حشرت معهم ؟ فقال لي : « يا حماد ، إذاً كنت تذكر أمرنا وتدعو إليه ، قال : قلت : نعم . قال : فإذا كنت في هذه المدن ـ مدن الإسلام ـ تذكر أمرنا وتدعو إليه ، قال : قلت : لا ، فقال لي : إنك إن متّ ثم حشرت وحدك سعى نورك بين يديك » ( أمالي الطوسي : ٤٦ ) . حيث نستكشف من هذا الحديث أهمية الدعوة في بلاد الكفر .
إن على علمائنا أن يكونوا بصدد التعرف على الآليات الحديثة واستخدامها ، مضافاً إلى الوسائل التقليدية كالمنبر والمجلس .
لابد أن تكون نظرتنا تقريبية بين المذاهب الإسلامية وأن نكون من الدعاة لوحدة الاُمة الإسلامية ونعرّف من خلال ذلك بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
كما أن علينا التعريف بأمثال السيد شرف الدين والشهيد السيد محمد باقر الصدر ، والإمام موسى الصدر و . . . الذين كان لهم إشراف كامل على اُسس مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ؛ فإن هذا الطريق هو أفضل طرق نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) .