فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧
وتكون الحصّة التي يأخذها البنك قائمة على أساس كونه عاملاً في المضاربة الاُولى .
والوجه في عدم إمكان افتراض مضاربتين كذلك هو : إنّ لازم جعل البنك عاملاً في المضاربة مع المالك عدم إمكان تحميله ضمان المال بناء على م تقدّم من أنّ عامل المضاربة لا يضمن ، فلابدّ من جعل البنك شخصاً أجنبياً عن المضاربة لكي يمكن أن يتحمّل ضمان المال ويكون دوره في العقد دور الوسيط فحسب » (٢٥).
ولا يخفى عليك ما فيه ، فإنّ المنع عن تضمين العامل إن كان راجعاً إلى شرط عروض الخسارة على عهدة العامل من أوّل الأمر فهو صحيح ، وحيث إنّ الشرط المذكور مع عدم مالكية العامل غير معقول فهذا الشرط في المضاربة يرجع تعبّداً إلى انقلاب عقد المضاربة إلى القرض كما يشهد له صحيحة محمّد بن قيس ، فتبطل المضاربة .
وإن كان تضمين العامل راجعاً إلى شرط التدارك على العامل ، فلا مورد للمنع والبطلان ، كما فصّلنا ذلك في المسألة الاُولى من مسائل المضاربة .
وعليه ، فيمكن فرض مضاربتين إحداهما بين المودع والبنك والاُخرى بين البنك والتاجر بشرط أن يعمل المضارب الأوّل عملاً ما ، ويمكن تضمين العامل الأوّل أو الثاني بتدارك الخسارة ، ولا إشكال من هذه الناحية .
وعليه ، فللبنك أن يجعل لنفسه نسبة مئوية من الفوائد بمقتضى عقد المضاربة بحيث يجبر شرط تدارك الخسارة أيضاً .
(٢٥)البنك اللاربوي في الإسلام : ٢٠٥.