فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٤
١٠ ـإباحة أخذ الوالد من مال ولده الكبير من دون إذنه ، كم صرّح بذلك بعض الفقهاء استنادا إلى ظاهر بعض الأخبار ، خلاف للمشهور استنادا إلى الأدلّة العامّة وبعض الروايات الخاصّة .
وأمّا تصرّفات الأب في مال ولده لمصلحة ولده إذا كان قاصر لصغرٍ أو جنون مثلاً فهي جائزة من باب الولاية والرعاية للابن حينئذٍ كسائر الأولياء .
( انظر : أب ، ولاية )
١١ ـالتصرّف في الأنهار الكبار ، قال السيّد اليزدي : « يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضا المالكين » . وعلّق عليه السيّد الخوئي قائلاً : « وأمّا المياه الكبيرة المملوكة للغير فقد أفتى الماتن (قدس سره) بجواز التوضّؤ والشرب من الأنهار الكبيرة وإن لم يعلم برض ملاّكها وهذا هو المشهور بين الأصحاب (قدس سره)م ، بل قد ذهب بعضهم إلى جواز التصرّف فيها حتى مع منع المالك عن تصرّف الغير في مياهه . وكذلك التصرّف في الأراضي الوسيعة بالتوضّؤ فيها أو الجلوس والنوم عليها ، وتبعهم الماتن في بعض أقسام الأراضي كالأراضي ، المتّسعة جدّا . والكلام في مدرك ذلك ، والعمدة فيه هي السيرة القطعية المستمرة » (٣٨).
( انظر : طهارة ـ وضوء )
١٢ ـالمعاطاة بناءً على مشهور القدماء .
قال السيد الخوئي : « مدرك القول بالإباحة ـ سواء أكانت الإباحة مطلقة أم كانت خاصّة ـ إنّم هو الإجماع ، وعليه فالمراد من الإباحة المزبورة هي الإباحة الشرعية ، لا الإباحة المالكية » (٣٩).
لكن فقهاء آخرين اعتبروها ثابتة بتسليط المالك الطرف الآخر على ماله فتكون مالكية ، قال صاحب
(٣٨)التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) ٤ : ٣٨٢.
(٣٩)مصباح الفقاهة ٢ : ٩٢.