فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦
مقارنة النيرّ الأعظم متوجّهاً إلى جانبه شيئاً فشيئاً إلى أن يتولّد الهلال القابل للرؤية عند الغروب ، فإذ رُئي يكون دليلاً على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية ؛ لأنّ سير القمر يكون باتجاهها ، وإذا وصل إليها ربّما يكون النور فيه قد ازداد .
ولذلك ربّما يقال : إنّ الرؤية في الآفاق الشرقية دليل على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية ، بل ربّم يكون رؤية الهلال فيها أكثر وضوحاً من الآفاق الشرقية ، وهذا بخلاف العكس ، فإذا رُئي في الآفاق الغربية لا يكون دليلاً على إمكان رؤيته في الآفاق الشرقية عند غروب فيها ؛ لإمكان تولّد الهلال القابل للرؤية بعد تجاوزه الآفاق الشرقية .
الثامن: إذا خرج القمر عن المحاق وتكوّن الهلال الشرعي على وجه صار قابلاً للرؤية لأوّل وهلة في أُفق خاص بحيث لم يكن هناك أيّ هلال قبلها ، فعندئذٍ تكون نسبة الآفاق إلى ذلك الأُفق مختلفة حسب اختلافها في طول البلد .
فالآفاق الواقعة غرب ذلك الأُفق بين آخر نهارها أو وسط نهارها أو أوائل فجرها ، كما أنّ الآفاق الشرقية قد عمّها الليل فهي بين وسط الليل أو آخره .
فما هو المنهج المتبع للتعرّف على بداية الشهر القمري ؟
هناك احتمالات :
١ ـ أن يكون ثبوت الشهر أمراً مطلقاً لا نسبياً ، بمعنى إنّ تكوّن الهلال وصيرورته قابلاً للرؤية في نقطة من نقاط العالم ، يكون سبباً لثبوت الشهر الشرعي في جميع العالم .
وبعبارة أُخرى : خروج القمر عن المحاق وقت الغروب في نقطة ، يعدّ بداية الشهر القمري لعامة الآفاق .
٢ ـ أن يكون ثبوت الشهر في نقطة من نقاط العالم سبباً لثبوت الشهر الشرعي في الآفاق التي تشترك مع هذا الأُفق في جزء من الليل وإن كان ساعة