فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩
تكون النطفة التي نتكلّم عنها خارج الرحم ، فلا حرمة في قتلها أو قيام بحث عليها أو منحه لزوجين مصابين بالعقم أو زرعها للاستفادة منها في علاج بعض الأمراض . وهذا ما ذهب إليه السيد الخوئي حيث ذكر أنّ حرمة قتل النطفة مختصّة بما إذا كانت في رحم المرأة ، لا مطلقا (٢٦).
الخلايا البشرية المستنسخة :
وقد رأينا التعرّض لاستنساخ الخلايا البشرية إتماماً للفائدة ، فنقول : يتّضح هذا البحث بالتعرّض لعدّة نقاط :
أوّلاً : إنّ هذا البحث يسمّى ببحث عمليات الزرع ، أو العلاج بالخلايا أيضا ؛ فإنّ كلّ جسم حيّ متولّد الخلايا يتولّد من خلية واحدة ( البويضة المخصّبة بحيوان منوي ) فالخلية الجنسية تنقسم حتّى تصير كويرة من الخلايا كلّ واحدة منها معزولة عن الاُخريات يمكن أن تعطي مرة اُخرى جنينا كاملاً ، وذلك بإعادة الجدار المتصدّع لها .
وهذه الخلايا الجنينية الاُولى تسمّى خلايا إنشائية جنينية ، وهي التي ستكوّن الجنين وملحقاته ، وعندما تتمايز هذه الخلايا في الجنين لتكوّن الجنين تكون أهم خاصّية فيها أنّها تستطيع في الوقت نفسه أن تعطي نسخا متعدّدة منها وان تتمايز لتوجد خلايا تخصّصية (٢٧).
وفي نهاية القرن العشرين عرف الأطباء عزل وزرع الخلايا البشرية ، وبهذا تمكّن الطب في السنوات الأخيرة من زرع خلايا عصبية مأخوذة من أعلاق أجنّة مجهَضَة ، ولكن بما أنّ المستقبِل للخلايا يمتلك مورّثات جينية مختلفة عن مورِّثات المانح فهناك إمكانية رفض جهاز مناعة المستقبِل للخلايا المزروعة أو مهاجمة الخلايا المزروعة لخلايا المستقبِل ، ويمكن للجهاز العصبي المركزي أن يحتوي هذه المشكلات ، وتبقى النتائج العلاجية التجريبية المحصّل عليها للمرض مشجِّعة .
(٢٦)صراط النجاة ١ : ٣٥٨، سؤال ٩٨٣.
(٢٧)ملاحظة : تكاثر الخلايا الإنشائية بالزرع يصحبه إمكان التسرطن فهل يجب التأكّد من عدم الضرر أو يكون تكاثر الخلايا مأذونا ؟