فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥
لخلقه كسف الشمس وخسف القمر ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى اللّه بالصلاة » (٤٣).
وكذا في خبر عمار عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) : « إنّ الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة ، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم » (٤٤).
فالمستخلص من المورد الثامن هو أنّه لو كان الانصراف إلى الفرد المتعارف أمراً متسالماً عليه بين الفقهاء لما كان هذا الاختلاف بينهم في ذلك ، ولكان الملاك في الكسوف ووجوب صلاة الآيات هو الحيلولة لا غير ، والحال إنّ صاحب الجواهر وغيره من الأكابر لم يوافقوا على انصراف الاطلاق إلى الفرد المتعارف في المورد المذكور . طبعاً ، نعم ثمّة تردّد من جهة اُخرى في صدق عنوان الكسوف .
٩ ـ ما تمسّك به بعض الأعاظم ـ كالمحقق الخوئي ـ من إطلاق قوله تعالى : {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (٤٥)لإثبات وجوب النفقة على الصغيرة مع وضوح انصرافه إلى الكبيرة ، بمعنى أنّه لا اعتبار عندهم لهذا الانصراف .
١٠ ـ التمسّك بقوله تعالى : {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} (٤٦)لإثبات العدّة على الزوجة الصغيرة إذا مات عنها زوجها ، مع أنّ الإطلاق في الأزواج منصرف إلى الكبيرة .
١١ ـ تمسّك الفقهاء بشكل جلي بإطلاق قوله : {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} (٤٧)في موارد البيع كافّة حتى في المصاديق التي لم تكن في السابق كإنشاء البيع بالتلفون والإنترنيت ، فلم يدّع فقيه إلى الآن أنّ البيع ينصرف إلى خصوص البيع المتعارف الموجود بين غالب الناس ، بل قد تمسّك البعض بإطلاقها لإثبات صدق البيع فيما يشك في صدقه (٤٨).
(٤٣)وسائل الشيعة ٧ : ٤٨٤، ب١ من صلاة الكسوف والآيات ، ح٥ .
(٤٤)وسائل الشيعة ٧ : ٤٨٧، ب٢ من صلاة الكسوف والآيات ، ح٤ .
(٤٥) البقرة :٢٣٣.
(٤٦) البقرة :٢٣٤.
(٤٧) البقرة :٢٧٥.
(٤٨)منهاج الصالحين : ٢٨٧.