فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢
٦ ـ في بحث العصير العنبي وأفراده نجد أنّ صاحب الجواهر وإن كان قد ذهب في بداية البحث إلى تنزيل العموم على المتعارف وقال : « إن لم نقل بتنزيل عموم الصحيح على المتعارف من أفراد العصير » .
إلاّ أنّه ذهب في الأخير إلى ترجيح العمل بالعموم ، قال (قدس سره) : « ومع ذا فهو ليس بأولى من حمله على إرادة العموم بالنظر إلى أفراد العنب وأقسامه وإلى ما ظهر إسكاره أو اتُخذ له وعدمه وإلى ما اتُخذ من كافر أو مسلم مستحلّ لم دون الثلثين وعدمه » (٣٥).
فيستنتج منه أن لا وجه لدعوى الانصراف مع وجود العموم اللغوي في البين .
٧ ـ قال (قدس سره) في بحث حرمة التغطية من محرمات الإحرام : « ثم لا فرق بين جميع أفرادها كالثوب والطين والدواء والحنّاء وحمل المتاع أو نحوه كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا .
نعم ، في المدارك وهو غير واضح ؛ لأنّ المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب لا مطلق الستر مع أنّ النهي لو تعلّق به لوجب حمله على المتعارف منه وهو الستر بالمعتاد وتبعه في الذخيرة » .
ثم ناقشه في الجواهر وقال : « مضافاً إلى قوله (عليه السلام) : « إحرام الرجل في رأسه » وغيره من الإطلاقات واستثناء عصام القربة وغير ذلك » (٣٦).
والنتيجة هي أنّه قدّم العمل بالإطلاق وردّ الانصراف إلى المتعارف .
٨ ـ لا شك أنّ من الأسباب المتعارفة والبيّنة للكسوف هو حيلولة القمر بين الأرض والشمس أو حيلولة الأرض بين القمر والشمس ، وهذا السبب موجب لصلاة الآيات ، ولكن الخلاف فيما لو سببت بعض الكواكب للبعض الآخر
(٣٥)المصدر السابق ٦ : ٢٥.
(٣٦)المصدر السابق ١٨: ٣٨٤.