فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٤
على حادّ النظر .
ثالثاً : إنّ هذا الاستدلال لا يعدو أن يكون قياساً فلا يمكن أن يقال ـ مثلاً في باب النجاسات : إنّه لو رأى النجاسة شخص حادّ البصر بما لا يراها غيره لم يجب عليه الاجتناب ، بل يجب عليه الاجتناب عند التيقّن بالنجاسة وإن لم يجب على الآخرين الاجتناب .
رابعاً : المستفاد من هذه الفتوى عدم حجية مثل هذه الشهادة للغير لكن هي حجّة في حقهم ويجب عليهم ترتيب آثارها .
الإيراد الرابع: إنّ لازم اعتبار الشارع للرؤية بالعين المسلّحة معناه تخطئة المسلمين لأكثر من ألف سنة ، حيث إنّ هذه الوسائل لم تكن في السابق ، فمعناه أنّ الشهر كان يتأخّر عندهم إمّا دائماً أو غالباً .
الجواب :
أولاً : إنّ القبول بهذا الإشكال ينحصر بصورة منع الشارع الناس من هذه الوسائل ، والحال أنه لم يمنع منها .
ثانياً : إنّ تمامية هذا الإشكال تتوقّف على أن تكون الرؤية بالعين المسلّحة هي المتعيّنة والمعيار الحقيقي ، مع أنّه قد تقدّم أنّ القائلين بها يذهبون إليه على نحو مانعة الخلو .
ثالثاً : إنّه إذا تمّت رؤيته في منطقة ما بالعين غير المسلّحة فهذا لا يعني أبداً عدم إمكانية رؤيته في الليلة السابقة ، وعليه فلا يمكن مناقشة هذا الرأي من خلال الإيراد المذكور .
وبعبارة ثانية : إنّ اعتبار الرؤية بالعين المسلّحة كافية أو غير كافية لا يؤثر في الواقع شيئاً كما هو الحال في الرؤية بالعين غير المسلّحة .
الإيراد الخامس: إنّ القول بحجية الرؤية بالعين المسلّحة يستتبع إشكاليات