فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠
وقد تخفى في بعض الحالات معايب أو محسنات بعض الأسانيد ول يلتفت أحد إلى كونه مسنداً مثلاً ، ولكن أساتذة الفنّ يدركون سقوط حلقة من هذا السند فهو مسند لا مرسل .
وهكذا تدقّق حالات اختلاف النسخ الأصلية بين المجاميع الروائية ، وهي الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه ، أو نسخ الكتاب الواحد كالوسائل ، كما تنقّح مشتركات الأسانيد ويميّز بين رواتها ورجالها . وهذه هي بعض محاور البحث في السند .
ومن البحوث في هذا المجال أيضاً البحث عن حالات جبر السند ـ إذا كان ضعيفاً ـ بكون أحد رواته من أصحاب الإجماع أو بعمل الأصحاب به ، حيث يبحث عمّا إذا كان ذلك جابراً لضعف سند الحديث أو لا ؟ وهل إنّ إعراض الأصحاب عنه يوجب سقوطه عن الاعتبار حتى لو كان صحيح السند أو لا ؟
وأمّا نصّ الحديث فيتم شرحه ودراسته في ضوء آراء وشروح الفقهاء عليه في كتبهم الفقهية ، فيتمّ استخراج شرح الحديث من المصادر الفقهية كم يتمّ استخراج الشرح اللغوي والنكات الأدبية من مصادر اللغة والأدب المعتبرة ، نظير ما يقوم به صاحب مجمع البيان في بياناته الأدبية واللغوية في تفسير الآيات القرآنية .
كما يُتعرّض في هذا الشرح إلى بيان ما يمكن استفادته من الحديث من مطالب فقهية أو غير فقهية . وأيضاً بيان النسبة بين كل رواية وغيرها من تخصيص أو تعميم أو حكومة أو ورود أو تناف أو تعارض .
ونظراً لضخامة هذا الجهد العلمي وسعته فإنّ المتوقّع أنّ يكتمل ويرى النور بعد عشرة إلى خمسة عشر سنة . آملين العون والتوفيق من اللّه سبحانه في هذا الطريق ، إنّه ولي التوفيق .