فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢
نعم ، الفحص قبل الولادة يفيد فيما إذا كان مشيرا إلى عملية وضع عسيرة أو علاجات خاصّة للمولود الجديد ، فيستعدّ لعملية الوضع أو يعالج المولود الجديد .
وأمّا كشف العيوب الخلقية الناتجة من الجينات فلا بأس بالفحص قبل الولادة للحدّ من هذه العيوب من أجل الوصول إلى طفل كامل أو الاستعداد لمعالجة هذا المولود الجديد إذا كان معاقا .
ولكن كلّ هذا مشروع بشرط عدم وجود أمر محرّم ينشأ من الفحص قبل الولادة كالكشف عن العورة وأمثالها ، أو يعدّ هذا الأمر علاجا لمرض وقعت فيه المرأة أو الجنين بحيث تكون المرأة مضطرّة إلى المعالجة وقد رضيت بذلك .
وأمّا تحسين النسل :
فإنّ الفحص قبل الولادة على قسمين :
١ ـأن يكون الفحص قبل الولادة لأجل مساعدة الوالدين على أن يكون لهم طفل أو أطفال في صحة جيدة ، وهذا ما يسمّيه علم الأخلاق الأحيائي بتحسين النسل الطبي ، وهو يعني القضاء على الجينات الضارّة المؤدّية إلى نسبة كبيرة من المرض أو إلى نسبة وفيات لدى الجنين ،
وهذا النوع من تحسين النسل لا تفرضه الدولة بل يهتم به الزوجان لمصلحتهما ومصلحة طفلهما . وهذا أمر جيّد ومفيد بالشرط الذي تقدّم قبل قليل ، وهو شرط عدم وجود عمل محرّم ينشأ من الفحص قبل الولادة أو يعدّ هذا الكشف علاجا لمرض وقعت فيه المرأة أو الجنين بحيث تضطرّ المرأة إلى المعالجة .
٢ ـأن يكون الفحص قبل الولادة لأجل التعرّف على الأجنّة المصابة