فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨
تحقّق القيد كإباحة الإفطار للمكلَّف في شهر رمضان مشروطا بالسفر .
٣ ـ الإباحة المحضة أو المجرّدة :ويراد بها أحد معنيين :
فقد تطلق على مجرّد الإباحة في قبال الإباحة العقدية .
وقد تطلق على خصوص الإباحة الشرعية التعبّدية (٢٠)بالمعنى الأخصّ ـ التي تعدّ حكم شرعيا يترتّب على موضوعه ول ربط لها برضا المالك ، في قبال الإباحة الشرعية التي تترتّب في طول رضا المالك أو في قبال الإباحة الإنشائية التي تكون مقصودة للمالك .
ثالثـا ـ موارد الإباحة الشرعية بالمعنى الأخصّ :
نستعرض فيما يلي أهمّ الموارد التي ثبت فيها الإباحة الشرعية أو ادّعي ثبوتها ، وهي :
١ ـحقّ المارّة ، قال المحقّق الحلّي : « إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتّفاقا جاز أن يأكل من غير إفساد ، ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا » (٢١).
وقال العلاّمة الحلّي : « ول يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلاّ بإذنه . . . وروي إباحة م يمرّ به الإنسان من الشجر والزرع والنخل إذا لم يقصده ولم يفسد ، ول يأخذ منه شيئا » (٢٢).
وقال ابن فهد الحلّي : « الأصل تحريم التصرّف في مال الغير إلاّ مع صريح الإذن ؛ لقوله تعالى : {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} ، وقوله (عليه السلام) : « المسلم أخو المسلم لا يحلّ له ماله إلاّ عن طيب نفس منه » ، وقوله (عليه السلام) : « مال المسلم ودمه حرام » . وقد أخرج النصّ من هذا الأصل العام وجوها :
الأوّل : الأكل من بيوت من
(٢٠)حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) ١ : ١٩٨.
(٢١)شرائع الإسلام ٢ : ٥٤.
(٢٢)قواعد الأحكام ٣ : ٣٣٣.