فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥
الحدائق : « المشهور بين القائلين بعدم لزوم بيع المعاطاة هو صحّة المعاطاة المذكورة . . وأنّها تفيد إباحة تصرّف كلّ منهما فيما صار إليه من العوض المعيّن من حيث إذن كلّ منهما في التصرّف وتسليطه على م دفعه إليه » (٤٠).
وثمّة فقهاء آخرون فسّرو الإباحة الحاصلة بالمعاطاة بتفاسير اُخر ، فجعلها السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب إباحة شرعية معاملية (٤١)، وجعلها الشيخ الاصفهاني في حاشيته أيضا إباحة شرعية غير ابتدائية ولا إنشائية تسبيبية ، بل إباحة شرعية مستندة إلى التسلّط والرضا الحاصل بالمعاملة المعاطاتية (٤٢)، وجعله السيد الإمام الخميني إباحة مترتّبة على الملكية العقلائية التي لم يعتبرها الشارع وإن اعتبر الإباحة المترتّبة عليها ، فهي شرعية مالكية بمعنى ، وليست شرعية ولا مالكية بمعنى آخر .
قال : « إنّ الإباحة في المقام ليست مالكية ، لأنّ المالك لم ينشئ الإباحة ، وليس في وسعه بعد التمليك جعل الإباحة .
ولا الإباحة الشرعية بمعنى جعل ما ليس بسبب للإباحة سببا له وسلب السببية العقلائية عنه ، فإنّه بعيد يحتاج إلى دليل واضح .
ولا [ الإباحة الشرعية [بمعنى جعل الإباحة في موضوع المعاطاة بحيث لا يرتبط بسببيتها بأن يقال أسقط السببية مطلقا وجعله موضوعا لأمر أجنبي ، وهذا أيض التزام غريب يحتاج إلى دليل محكم .
ولا [ السببية الشرعية ] بمعنى جعل الإباحة تبعا لرضا المالك بالتصرّف ؛ ضرورة أنّ رضاه ليس إلاّ الرضا المعاملي ، وليس له الرض بتصرّف الغير في ملك نفسه فإنّه ليس في وسعه .
ولا الإباحة الشرعية المسبّبة عن
(٤٠)الحدائق الناضرة ١٨: ٣٥٦.
(٤١)حاشية المكاسب ( اليزدي ) : ٨٣.
(٤٢)حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) ١ : ١٠٠ـ ١٠١.