فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠
لكونه في ذلك القطر يوم الفطر ، وكلاهما لا يلتزم به الفقيه .
٧ ـ وقال الشهيد الأوّل ( ٧٣٤ ـ ٧٨٦هـ ) : « يصام رمضان برؤية هلاله وإن انفرد . . . والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متّحدة لا كبغداد ومصر ، قاله الشيخ ، ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع » (١٨).
ولا يخفى أنّ ما استثناه ليس مخالفاً للقول بشرطية وحدة الأُفق ؛ لم سيوافيك من أنّ هذه ( الرؤية في الشرق حجّة على الغرب ) خارج عن محط البحث ، للملازمة بين الرؤيتين .
٨ ـ وقال الشهيد الثاني ( ٩١١ ـ ٩٦٦هـ ) : وإذا رُئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة ، قال : المراد أنّه إذا رُئي في أحد البلاد المتقاربة ولم ير في الباقي وجب الصوم على الجميع ، بخلاف المتباعدة ، فإنّ لكل واحدة منها حكم نفسها » (١٩).
٩ ـ وقال المقدس الأردبيلي ( المتوفّى ٩٩٣هـ ) عند قول المحقّق ـ : « والمتقاربة كبغداد والكوفة متحدة بخلاف المتباعدة » ـ : « ووجهه ظاهر بعد الفرض ؛ لأنّه إذا نظر وما رأى في هذا البلد ورأى في بلد آخر يصدق عليه أنّه ما رأى فيفطر ، لصدق الأدلّة المفيدة أنّه ليس من الشهر في هذا البلد ، فلا تنفع الرؤية في بلد آخر لأهل هذا البلد ، ولا يستلزم الصدق .
مع أنّه علم بالفرض من مخالفة المطالع عدمَ استلزام إمكان الرؤية هنا ، بل قد يكون ممتنعاً .
فقول المصنِّف في « المنتهى » بعدم الفرق بعد الرؤية في بلد ما ، في إيجاب الصوم والإفطار بين المتقاربة والمتباعدة بدليل ثبوته بالرؤية في بلد ، وبالشهود في آخر بعيد ؛ لما مرّ ، ولأنّ الظاهر أنّ المراد « بمن شهد الشهر »
(١٨)الدروس الشرعية ١ : ٢٨٤ـ ٢٨٥.
(١٩)المسالك ٢ : ٥٢.