فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٩
سيطوى ملفّ الاختلافات في حين أنّ هذا العمل لا أثر له في الأمر بسبب تفاوت التلسكوبات من ناحية القابلية كما أنّ المناطق التي تنصب فيها متفاوتة أيضاً من ناحية وجود الغبار والبخار في الاُفق . وعليه فمن الممكن أنّ البعض قد يرى الهلال بالتلسكوب وبعض لا يرونه فينكرون الرؤية وستعود الاختلافات مرّة ثانية .
هل يشترط اتّحاد الاُفق :
إذا رؤي الهلال في نقطة من العالَم هل يكفي ذلك لسائر النقاط ؟
والمشهور بين فقهاء أهل البيت (عليهم السلام) هو كون اتّحاد الاُفق شرطاً ؛ فإنّ المحقّق اليزدي قد طرح في العروة مسألة واعتبر تقارب البلاد أو وحدة الاُفق شرطاً ، والأكثرية المتاخمة للاتّفاق من المعلّقين قبلوه .
لكن بعض الأساطين من السابقين والمعاصرين لم يعتبروا ذلك شرطاً واعتبروا بأنّ رؤية الهلال في أيّة نقطة من العالَم تكفي لسائر النقاط بشرط أن يكون بينها اشتراك ولو بجزء من الليل على الأقلّ .
والرائد لهذه الفتوى في عصرنا هو المرحوم آية اللّه العظمى السيد الخوئي (رحمه الله) ، وقد تأسّى به ثلّة من تلامذته بعد ذلك .
وعمدة الدليل على ذلك أمران :
١ ـ إنّ طلوع الهلال وولادته ـ أو خروجه من تحت الشعاع ـ ظاهرة سماوية تنشأ من مقابلة الشمس للقمر ، وحينما يخرج قسم من نصف كرة القمر المقابل لنا من الظلام ويكون مقدار منه مقابلاً للشمس يتولّد هلال جديد ، ولا ربط لذلك بالأرض ، بل هو أمر سماوي لا أرضي .
وقد جاء في تقريرات درس سماحة آية اللّه الخوئي أنّ : «تكوّن الهلال عبارة عن خروجه من تحت الشعاع بمقدار يكون مقابلاً للرؤية ولو في