فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩
سابعاً ـ أثر الإبطال: وجاء فيه «الأثر المباشر الذي يترتّب على الإبطال بمعنى إيجاد السبب المبطل خارجاً ـ هو الحكم ببطلان ما قام به المكلّف من فعل أو تصرّف ، فيترتّب عليه آثار بطلان العمل من عبادة أو معاملة أو غيرها ، وهذا يختلف بحسب الموارد» (٢).
ثم أخذ في ذكر بعض النماذج لبيان أثر الإبطال .
ثامناً ـ إبطال عمل الغير: وهذا من الأبحاث الطريفة والتي يندر التعرّض لها . وقد قسّم إبطال عمل الغير إلى :
١ ـ أن يكون له حق الإبطال . وقد ذكر لذلك أمثلة كثيرة ، فراجع .
٢ ـ ألاّ يكون له حق الإبطال ، كأن يتسبّب إلى إفطار الصائم أو إلى قطع صلاة المصلّي بإحداث القهقهة فيه أو بجرّه إلى غير القبلة . وقد أوضح الحكم بقوله : «قد يحرم من جهة أنّه تصرّف في الغير فلا يجوز من دون رضاه ، كما أنّه في المورد الذي يكون فيه إبطال العمل حراماً عليه كقطع الفريضة لا يبعد حرمته على المتسبّب أيضاً . . . بل قد يقال بحرمة التسبيب ولو لم يؤدّ إلى التصرّف في الغير من دون رضاه أو إبطال ما إبطاله حرام شرعاً ، وإنّم لتفويته حقوق الغير كالتسبّب في حرمة الزوجة الصغيرة على زوجها بإرضاع زوجته الكبيرة لها» (٣).
تاسعاً ـ الإبطال والإحباط :
وعقد البحث في دائرتين : اُولاهما في إمكان الإحباط ثبوتاً ومعقوليته . ثانيتهما في مدى دلالة الأدلّة عليه ثبوتاً .
ثمّ قال : «ويمكن أن يراد بالإحباط إبطال ما تركه إتيان العمل الصالح من أثر على تكامل النفس البشرية وسموّها المعنوي بالإتيان بالعمل المفسد ، فليس هو في الحقيقة والواقع إزالة لأثر العمل الصالح ، بل هو حطّ للنفس
(٢)المصدر السابق ٣ : ٤٣.
(٣)المصدر السابق ٣ : ٤٥.