فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦
البلاد المتقاربة والمتباعدة .
الثانية : مَن صرّح بالمسألة وفرّق بين المتباعد والمتقارب ، وهم الأكثر .
الثالثة : مَن لم يفرّق بينهم وعطف المتباعد على المتقارب .
لا حاجة لذكر أسماء الطائفة الأُولى ، وإنّما المهم هو الإيعاز إلى أسماء الطائفتين الثانية والثالثة .
من اشترط وحدة الأُفق
قد ذهب لفيف من القدماء إلى شرطية التقارب بين البلدين ، وأوّل من نبَّه على ذلك هو شيخ الطائفة الطوسي ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠هـ ) :
١ ـ قال : « علامة شهر رمضان رؤية الهلال أو قيام البيّنة ـ إلى أن قال : ومتى لم يُر الهلال في البلد ورُئي خارج البلد ، على ما بيّناه وجب العمل به إذا كانت البلدان التي رئي فيها متقاربة بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرُئي في ذلك البلد أيضاً ؛ لاتّفاق عروضها وتقاربها ، مثل بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل . . فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ، وبغداد ومصر ، فإنّ لكلّ بلد حكمَ نفسه » (٢).
ولم يتعرض في كتابيه الآخرين : النهاية ، ولا الخلاف للمسألة .
٢ ـ وقال ابن حمزة ( المتوفّى حوالي ٥٥٠هـ ) : « وإذا رُئي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كان متقاربين لزم الصوم أهلهما معاً ، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان ، لم يلزم أهل الآخر » (٣).
٣ ـ وقال المحقّق الحلّي ( ٦٠٢ ـ ٦٧٦هـ ) : « وإذا رُئي الهلال في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة ، كالعراق وخراسان » (٤).
(٢)المبسوط ١ : ٢٦٧ـ ٢٦٨.
(٣)الوسيلة : ١٤١.
(٤)شرئع الإسلام ١ : ٢٠٠.