فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩
نفسها فهذا الفرض مردود باعتبار أنّ الاستمتاع الجنسي يتحقق للطرفين الرجل والمرأة لا للرجل حسب . . مضافاً إلى أنّ الحياة الزوجية لا تنحصر في هذا الأثر المحدود جدّاً والذي لا يتلاءم مع وجود تلك القائمة الطويلة والعريضة من الواجبات والحقوق التي قد تمتدّ إلى ما بعد الموت . . وإلاّ فكيف نفسّر حقّ التوارث بينهما؟ ! وكيف نفسّر الحكم بالعدّة والحداد بعد موت الزوج؟! إلى غير ذلك .
وهذا التفسير الإسلامي للنكاح يستند إلى مبرّرات واقعية . . منها :
أوّلاً ـ ظاهرة الميل الجنسي الكامن تكويناً في طبيعة كلّ من الرجل والمرأة تجاه الآخر . . وهذا ما يدعو إلى البحث عن سبيل لتلبية هذه الحاجة الملحّة ولبرمجة هذا الميل بما يتناسب مع الصيغة المدنية للإنسان وتجنيبه الممارسات الهمجية استجابة للغريزة . .
ثانياً ـ وجود الارتباط العاطفي والروحي بين الجنسين . . وهو ارتباط طبيعي فما لم يتجسّد خارجاً فسيحدث فراغاً نفسياً ونقصاً روحياً وخللاً في الشخصية . . فإنّ كلاًّ منهما بحاجة إلى الآخر . .
ثالثاً ـ ضرورة ضمان وتأمين المستقبل الحياتي لكلّ من الزوجين إذا بلغ الكبر أحدها أو كلاهما ووضعا أقدامهما على أعتاب الشوط الأخير من العمر . . فإنّ الضمان العائلي هو أفضل السبل لخلق الإحساس بالاطمئنان وعدم القلق تجاه المستقبل الحياتي للفرد . .
رابعاً ـ تقاسم الأدوار في صناعة اللبنة المجتمعية الاُولى . . فإنّ ملابسات الحياة ومشاقّها تتطلّب التعاون والشراكة بين الزوجين . .
خامساً ـ المساهمة في تهيئة الجوّ المناسب مادياً ومعنوياً وتربوياً لتنشئة الجيل المقبل من أجل إدامة النوع البشري على الأرض . .
ومن اللازم على كلّ من يريد بناء جسر العلاقة الزوجية أن يفقه