فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣
هذا ، ومن ناحية اُخرى لو أنّ كلّ مكلّف على انفراد يحقّق في هذه المسألة والتي هي ذات جانب اجتماعي عام فسوف تبرز اختلافات كثيرة لا تتلاءم مع روح الإسلام ؛ نظراً لتعدّد مصادر التحقيق .
كما أنّ مراجعة مراجع الدين كلاًّ على انفراد لا تكون بمنجى من هذه المشكلة ؛ فإنّه من الممكن أن يشهد عدد من الشهود لدى أحد المراجع العظام بنحو ويشهد عدّة آخرون لدى مرجع آخر بنحو آخر ، أو إنّ الشهود الذين يدلون بالشهادة لدى مرجع معيّن قد لا يكونون معتمدين بنظر المرجع الآخر ، أو إنّ من يشهد لدى مرجع ما قد لا يتسنّى له الإدلاء بالشهادة لدى المرجع الآخر .
فلهذه الأسباب قد يثبت هلال الشهر لشخص ولا يثبت لدى آخر ممّا يؤدّي إلى وقوع اختلاف خطير ومثير للقلق بين الناس وإلى التقليل من شأن العيد وشهر رمضان المبارك ، وربّما يحدث مثل ذلك في المدينة الواحدة أو في البيت الواحد .
مقترح لتشكيل لجنة مختصّة برؤية الهلال :
ويوجد بهذا الصدد سبيل واضح يمكن أن يضع حدّاً لهذه الاختلافات ولو على مستوى البلد الواحد يحفظ وحدتهم ويحفظ عظمة وشأن الظواهر الإسلامية وهو عبارة عن تشكيل لجنة خاصّة برؤية الهلال تتألّف من المطّلعين بهذا الفنّ وممثّلي المراجع تقوم بجمع المعلومات كافّة حول رؤية الهلال من أيّة جهة كانت سواء من طريق الشهود الذين رأوا الهلال أو من طريق الخبراء في علم الفلك ـ الذين يمكن اعتبار نظراتهم مؤيّداً ـ ويخرجون من مجموع ذلك برأي واحد .
وقد يقال بأنّه في حالة عدم اتّفاق أعضاء لجنة الهلال على رأي واحد بسبب جرح وتعديل الشهود أو لغير ذلك ـ فماذا نصنع ؟