فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١
منه .
أمّا أخذ الأعلاق من الحبل السرّي فلا إشكال فيه ؛ إذ ليس هو جزءاً من جسم إنسان حي ، وليس هو جزءاً من الجنين . وكذا لا إشكال في زرع النخاع الذي يؤخذ من النخاع إذا رضي صاحبه .
التشخيص السابق على الولادة :
ومن الأبحاث المفيدة ما يرشد إليه من قبل الأطباء وهو التشخيص السابق على الولادة ، فإنّ منظّمة الصحة العالمية تعتبر أنّ الهدف من التشخيص قبل الولادة يكمن في اُمور :
١ ـتحديد وجود مرض خاص عند الجنين بحيث يعدّ هذا الحمل خطرا . وهذه المعلومات تقدّم للزوجين لمساعدتهما في اتّخاذ القرار بالاحتفاظ بالحمل إلى نهايته أو إجهاضه ، وقد تكون المعلومات موجبة للاستعداد لعملية وضع عسيرة أو لعلاجات خاصّة للمولود الجديد .
٢ ـيمكن اكتشاف أمراض ناتجة عن اضطرابات كروموزومية وتحديد عيوب خَلقية ناتجة عن الجينات ، فيكون هدف التشخيص لهذه الأمراض هو الرغبة في الحصول على طفل كامل ، والإقدام على معالجة المرضى والمعاقين .
٣ ـيوجد هناك تخوّف من أن تستعمل تقنيات الفحص قبل الولادة لأغراض تحسين النسل (٣٠).
أقول: في نظر الشريعة الإسلامية أنّه لا فائدة من التشخيص قبل الولادة لأجل الإجهاض ؛ لأنّ الإجهاض محرّم مطلقا إلاّ في حالة ما إذا شكّل الحمل خطراً حقيقيّاً على حياة الاُم ، فهنا جوّز بعض العلماء الإجهاض للمحافظة على حياة الاُم (٣١).
(٣٠)راجع بحث الاُستاذ جون بول آمان «التشخيص السابق على الولادة ـ الجوانب الأخلاقية » .
(٣١)ولكن بعض العلماء ـ كالسيد السيستاني ـ لا يجوّز إسقاط الجنين إذا دخلته الروح حتى في هذه الحالة ؛ لأنّه إنسان واُمّه إنسانة ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .