فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠
ثانيـا : قد تؤخذ خلايا جنينية من دم الحبل السرّي أثناء الوضع فتزرع ( تتكاثر ) لعلاج بعض الأمراض ( يتمّ الآن إنشاء بنك اُوربي لدم الحبل السرّي ) .
ثالثـا : قد تؤخذ خلايا انشائية من جسم الإنسان ـ النخاع العظمي ـ ثمّ تزرع ويعاد حقنها ليستفيد منها مَن يعاني من ضمور الخلايا بسبب علاج كيمياوي ، أو يستفيد منها مَن حُرق جلده بمرتبة عالية .
رابعـا : توجد أجنة فائضة محصَل عليها بواسطة الدعم الطبي والمحتفظ بها في المجمّدات بعد أن حقّق الأزواج مشاريعهم الإنجابية وهي موجّهة للتدمير ، فيمكن الاستفادة منها لزرع الخلايا البشرية في علاج بعض الأمراض ( ولكن القانون الفرنسي في سنة ١٩٩٤ ميحظر هذا المصدر للزرع ) (٢٨).
خامسـا : في فرنسا منذ أن تطورت تقنيات زرع الأعضاء والأنسجة أصبح مقبولاً أخذ أعضاء للزرع من أجساد الموتى ، ووضعت قيود صارمة على الأخذ من الإنسان الحي .
أمّا في اليابان فعلى العكس ، حيث يكون أخذ الأعضاء من الموتى لزرعها إساءة إلى الموتى ، وهو محظور ، بينما يسمح إلى حدٍ كبير بأخذ الأعضاء من الإنسان الحي للزرع ، ولكن أدّى تمازج الثقافات وبعد النجاح المؤكّد لتقنيات الزرع باليابان إلى السماح بأخذ أعضاء للزرع من جسد الميت (٢٩).
أقول : إنّ أخذ أعلاق من جسد الحي أو من جسد الميّت للزرع يكون جائزاً وإن كان بصورة ضئيلة جدّاً ؛ إذ لا يصدق عليه أنّه إهانة خصوصاً إذا اُخذ من الحي ، ولا يكون هذا العمل في خصوص الميّت خلافاً للشريعة التي أقرّت أن تدفن الأعضاء من الميّت أو تدفن المأخوذة من الحي ؛ لأنّ المأمور به هو دفن العضو كاليد والرجل والصدر ، أمّا الخلية الضئيلة جدّاً والمنتزعة من جسم الحي أو الميّت فل يجب دفنها ، ولا يكون أخذها إهانة للجسد المأخوذة
(٢٨)راجع بحث الاُستاذة آن فاغو لارجو «التبعات الأخلاقية للأبحاث الجارية في مجال الخلايا المستنسخة : (٣٩ـ ٤٣)» المقدّم إلى ندوة التدّخل البشري في الإرث الجيني في الدار البيضاء ٢ ـ ٣ مايو / ٢٠٠٣م .
(٢٩)المصدر السابق : ٣٩ـ ٤٣.