فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨
لمشروع إلهي ، فحتى الجنين وقبل ولوج الروح ( مبدأ نشؤ الإنسان ) قد قرّر الشارع المقدّس حمايته ، فليس هو يحبّ فقط أو يحبّ ويدعى للوجود وينتظر ، بل هو واجب الحماية ، فيحرم الاعتداء عليه .
ثمّ إنّ الباحث الاُستاذ جاك مونتاغوث ذكر أنّ المضغة مصيرها إحدى ثلاث حالات :
الاُولى: إتلاقها بالإيقاف المباشر للحفظ .
الثانية: إتلافها بالقيام ببحث عليها . وهذا ما أجازه القانون البريطاني سنة (١٩٩٠م) ، ولكن منع هذه الحالة كلّ من قانون المانيا وسويسرا والنمسا وفرنسا ، وهو منع مرفق بعقوبات شديدة بالسجن سبع سنوات مع غرامات مالية .
الثالثة: منحها لزوجين مصابين بالعقم . وهذا ما ذهب إليه قانون النرويج وفرنسا في سنة (١٩٩٤م )حيث لم يقبل استعمال المضغ إلاّ لهذه الحالة .
أقول: هناك حالة رابعة يمكن أن يكون مصير المضغة إليها ، وهي عبارة عن زرع اللقيحة والمضغة للاستفادة منها في علاج بعض الأمراض ، وهذه الحالة الرابعة يحظرها القانون الفرنسي لسنة (١٩٩٤م ). وفي قبال هذا الرأي هناك من يقول بأنّ قطع طريق الاستفادة من الخلايا الإنشائية لعلاج بعض الأمراض يعدّ بمثابة جريمة .
أقول: إذا قلنا بأنّ الدية التي وضعها المشرّع الإسلامي على من قتل النطفة المنعقدة من منّي الرجل وبويضة المرأة دالّة على تحريم قتل النطفة مطلقا حتى إذا كانت خارج الرحم فهنا لابدّ أن يقال بحرمة كلّ هذه الحالات الأربع بعد تكوّن النطفة وما بعدها من العلقة والمضغة .
وأمّا إذا قلنا انّ الدليل مختصّ بقتل النطفة اللقيحة في داخل الرحم فحينئذٍ