فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤
الجواب: لعلّ هذه الاُمور المتقدّمة تثني الزوجين عن الاقدام على العملية المرتبطة بالإنجاب المدعوم طبيا . ولكن فيما إذا لم تثنِ العزم . فهل تكون النقطة الحادية عشرة مانعة من الإقدام على العمل الذي يكون فيه التخلّق من أمشاج رجل مجهول الهوية أو معلوم الهوية من دون علاقة زوجية بين الاُم والأب ليكون الولد شرعيا ( وليس منتسبا إلى غير الزوج ) ؟ !
أي هل من حقوق الإنسان أن يعرف أباه ؟ وإن عرف أباه هل من حقّه أن يعرف أنّه أب شرعي ؟
والجواب: ليس هناك اتّفاق على ذلك ، بل هو مورد البحث ، فلا يمكن أن يكون دليلاً في المسألة .
ثمّ إنّ هذا السؤال يدعونا إلى هذا البحث :
أنّه إذا تدخّل طرف ثالث في الانجاب المدعوم طبيا فهل يجب علينا أن نعرّف الطفل ( الذي سيولد ) اُصوله ؟ أو هو أولى ؟ أو نمنع ذلك ؟
فهناك من أعطى الأولوية لحقّ الطفل في معرفة أصله البيولوجي ، وهناك من أعطى الأولوية لحقّ الطفل في معرفة أصله الاجتماعي .
وفرنسا تقول بمبدأ عدم الإفصاح عن هوية المانح بعد أن شرطت مجانية المنح ؛ لئلاّ يكون المانح قد سلك سلوكا تجاريا .
وحينما ترى فرنسا عدم الإفصاح عن هوية المانح للمنّي فهي ترى أنّ هذا المبدأ يحمي النسب الاجتماعي للطفل ، وهو أولى من النسب البيولوجي ، وهو يحرّر المانح من كلّ مسؤولية ، وهو يحمي حميمية العائلة .
ولكن يرى البعض الآخر : أنّ حق معرفة الطفل لاُصوله أمر أساسي لتفتّحه ، فلا ينبغي أن يخضع الطفل للسرّ الطبي أو لسرّ الوالدين الخاص بشروط الحمل ، كما ينبغي ألاّ يحرم من تاريخه العائلي . ( وهذا هو رأي