فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢
الصعوبات النفسية المرتبطة بمسارات الإنجاب المدعوم طبياً :
وتتمثّل هذه الصعوبات النفسية ـ كما ذكر ذلك أهل الاختصاص ـ بما يلي :
١ ـقساوة التحرّيات وقساوة العلاجات .
٢ ـطول الانتظار قبل تحقّق النجاح المحتمل .
٣ ـتدخّل الطب في العلاقة الزوجية واحتمال التأثير على الحياة الجنسية .
تقول المحلّلة النفسية المواكبة لمدّة ما يقرب من كلّ ثلاثين سنة لتقلبات ومصادفات الحياة الإنجابية لعدد من الأزواج الخاضعين لتقنيات الإنجاب المدعوم طبيا :
١ ـمن يرغب في الإنجاب ولا يستطيع أن يعيش تجربة مؤلمة فسيعيشها على أنّها قدر غير عادل بالنسبة له .
٢ ـالرغبة في الطفل مثل كلّ رغبة مكبوحة قد تنحو نحواً مبالغا فيه .
٣ ـالرغبة في الطفل هيام بشري معقّد ومتناقض يدار من الطرفين .
٤ ـالرغبة لا تحدّ بالحصول على طفل ، بل على طفل متخيّل .
٥ ـالرغبة الشديدة في الطفل لا تمثّل بالضرورة ضمان سعادة للطفل .
٦ ـإنّ غياب الطفل ليس مرضا بالمعنى المعتاد للكلمة ، ولذا فإنّ قدوم الطفل لا يشفي الزوجين ، مثل اختفاء عرض ما يكون دالاًّ على الشفاء من المرض .
٧ ـإنّ النجاح الذي تمثّله الولادات بعد علاج الدعم الطبي للإنجاب لا يمحو فعلاً جراح سنوات العلاج ، ولا يمحو المعاناة النفسية التي تحمّلها الأزواج ، فحينما يظهر المولود لا يتخلّص الزوجان من جاذبية هذا المولود المعجز الذي رحم النرجسية المجروحة ورحم سلامتهم الجنسية والاجتماعية التي أضرّ بها