فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١
الجنين البشري إلاّ أنّ الأطباء يقولون : انّ النموذج الحيواني لا ينتج إلاّ بصورة ناقصة لشروط عقم الإنسان ممّا يشكّل عقبة أمام تحقيق نماذج مختبرية تتيح فهم آليات العقم البشري . ومع هذا فقد عرف الطب بعض الأخطار التي يتعرّض لها الجنين البشري ، وهي :
١ ـإنّ التشوّهات الجنينية الناتجة عن هذه المحاولة للانجاب هي أكثر بقليل من النسبة المسموح به في حالة الحمل الطبيعي ، أي إنّ نسبة التشوّهات الجنينية في حالة الحمل الطبيعي تكون مسموحا به طبيا إذا كانت بنسبة ( ٤/٢ % ) ، وهنا في حالة الإنجاب المدعوم طبيا تكون نسبة التشوّهات ( ٣ ـ ٤ % ).
٢ ـإذا كان الزوج هو العقيم وفإن الجنين الذكر سيكون عقيما كأبيه ، وعندما يُخبَر الزوجان بذلك يقولان : « لدينا كثير من الوقت للتفكير في هذا الأمر فيما بعد ، وحتى ذلك الوقت سيتوصل الطب إلى حلّ » .
٣ ـ لا يوجد تأكّد من أنّ هؤلاء الأطفال الذين يتولّدون نتيجة العقم وخصوصا عقم الأب لا يصابون لاحقا بأمراض أو لا ينقلون تشوّهات تظهر في الأجيال اللاحقة (١٦).
أقول: ألاّ تكون هذه المخاطر محذّرة لنا في اللجؤ إلى طرق الإنجاب بواسطة المساعدة الطبية ؟ ! ولو كان الجواب هو جواز اللجؤ إلى هذه الطرق ـ لعدم وجود قطع بالأضرار المتقدّمة توجب المنع من هذه العملية ـ إلاّ أنّنا نقول لا يجوز الإكراه على قبول هذه العملية من قبل الزوج لزوجته أو العكس كم تقدّم دليل ذلك ، فراجع .
وحينئذٍ ، إذا اختار الزوجان الاقدام على هذه العملية للانجاب فلا يجوز لنا لحدّ الآن ـ منعهما ؛ لعدم الدليل على ذلك ، ولكن هنا نريد أن نعرّج على :
(١٦)راجع بحث الاُستاذ موريس عدجيمان «الجوانب السريرية والأخلاقية لطلبات الإنجاب المدعوم طبيا» المقدّم إلى الندوة الطبية في الدار البيضاء ٢ ـ ٣ مايو / ٢٠٠٣م .