فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨
الذي رُبّي ، ويجوز للزوج التزوّج بالبنت التي ربّيت في بيته ومن قبل زوجته .
إذاً ، الإنجاب المدعوم طبيا يكون :
١ ـفي الحالة الثانية من الزواج الشرعي الذي فيه انجاب بل عملية جنسية .
٢ ـوفي القسم الأوّل من القرابة الاجتماعية التي يكون إنجاب فقط مع التربية والحضانة أو بدونهما .
وهذا الانجاب المدعوم طبيا وإن قضى على حالة العقم إلاّ أنّه أربك التصورات المعتادة عن القرابة والاُسرة ، وقلنا ـ لحدّ الآن ـ بعدم الحرمة لهذه العملية (١٤)، ولكن وجدت لنا بعض المستجدّات في هذا البحث نعرضها بالتفصيل .
الإنجاب المدعوم طبيا لحالات العقم :
في كلّ سنة يتمّ إجراء ما يقارب خمسين ألف محاولة للإنجاب المدعوم طبيا لحالات العقم ، وينتج عنها عشرة آلاف مولود تقريبا في فرنسا فقط ، ناهيك عن الدول الاُخرى التي تتعامل بالإنجاب المدعوم طبيا .
وهذه الظاهرة لا تختصّ باهتمام الأطباء أنفسهم ، بل تتعدّى إلى اهتمام علماء النفس والاجتماع والفلاسفة والفقهاء بهذه الظاهرة التي أصبحت تشكّل ظاهرة اجتماعية فنقول : بالنسبة للانجاب المدعوم طبيا لمشيج الزوجين :
حيث تكون هذه العملية بحاجة إلى إثارة مفرطة للمبيض لغرض إنتاج عدّة خلايا مشيمية نسائية ، ثمّ تتمّ عملية التخصيب خارج جسد المرأة بواسطة المنيّ .
ونحن هنا سنعالج هذه الظاهرة مستبعدين مسألة منح المنيّ ومنح الخلايا
(١٤)وهذا الرأي قد تبنّيناه في كتابنا بحوث في الفقه المعاصر ٣ : ١٢٤ ـ ١٢٥ .