فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣
هذه القرابات والأنساب تختلف عن القرابات والأنساب المتعارفة الجنسية ، فالقرابات على قسمين :
القسم الأوّل : قرابات اجتماعية وبيولوجية ؛ أي حصلت من الاتصال الجنسي .
القسم الثاني : قرابات اجتماعية فقط ؛ أي لم تحصل من الاتصال الجنسي .
أمّا القسم الأوّل: فتنقسم القرابات فيه إلى قسمين أيضا :
الأوّل: قرابات ناشئة من الزواج الشرعي . وهذه القرابة لها حالتان :
الحالة الاُولى : وجود زوجين وجنس بينهما ( أي اتّصال جنسي ) وإنجاب ناشئ من العملية الجنسية ، وهذه هي الحالة العاديّة والمعروفة للقرابة الشرعية والتي تكون منها عادةً حضانة وتربية .
الحالة الثانية : وجود زوجين وإنجاب بدون عملية جنسية ، فيحصل الفصل بين الإنجاب والجنس . وهذه الحالة حصلت بوجود التقدّم العلمي الذي يطمس البعد الجسدي لتخلّق الوليد وإن كان للجسد دور في نمو الوليد ، وهي حالة لقاء الأمشاج خارج جسد المرأة من بويضة ومنّي الزوج ، وهذا هو الأكثر شيوعا للإنجاب المدعوم طبيا ؛ فإنّه قد أثبت ولادة من غير اتّصال جنسي ، وهذه الحالة يطلق عليها اسم « القرابة الشرعية » أيضا مادام الزواج موجودا وقد تكوّن الوليد من نطفة الزوج وبويضة الزوجة .
الثاني: القرابة الناشئة من الزنا . وهذه الحالة غالبا ما تعيش فيها الاُم مع الأولاد ، وقد يترك ولد الزنا ليلتقطه أحد المارّة ويتولى حضانته وتربيته ويعيش مع غير أبويه الذي تخلّق منهما ، وهذه قرابة وبنوّة ولكنّها من حرام لم يرتّب عليها الشارع حكم التوارث ؛ لما دلّ من الأدلّة على عدم التوارث بين ولد الزنا والزانيين من الرجل والمرأة ، فالولد ولد لهما ولكن من زنا ؛ ولذا لا