فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢
وعليه ، فعدم السفاهة يعتبر بالنسبة إلى العامل أيضاً .
هذا ، مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ قوله تعالى : {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} (٢٣)يدلّ على منع إعطاء مالهم إليهم ، فكيف يصح قبول العمل الذي يكون بمنزلة المال منهم ؟ !
ثمّ ينقدح ممّا ذكر حكم الإغماء ، فإنّ الإذن يبطل بالإغماء ، فكما أنّ الوكالة تبطل بالإغماء فكذلك إذن صاحب المال بالمضاربة في ماله يبطل بالإغماء ، فتدبّر .
المسألة الثانية عشرة :
كلّ ما تعهّد به العامل للمالك في ضمن عقد المضاربة يجب العمل به م دام عقد المضاربة باقياً ، بل مطلقاً لو تعهّد به في ضمن عقد خارج لازم كالصلح ، فلو تعهّد العامل مثلاً بتأمين المال وجب عليه تأمين المال ، وإن جعل تدارك خسارته عليه في صورة عدم التأمين لزم تداركه عليه .
ولا ينافي ذلك ما ورد من أنّ الوضيعة على المال ؛ لأنّ الشرط المذكور هو تدارك الوضيعة ، لا شرط الوضيعة على العامل .
ولو تعهّد العامل للمالك بشراء مال المضاربة من المالك عند انقضاء مدّته أو فسخ المضاربة بقيمته يوم الانقضاء أو يوم الفسخ أو بما توافقا عليه وجب عليه شراؤه طبقاً لما شرط وتعهّد ، كما لا يخفى .
المسألة الثالثة عشرة :
لو وكّل العامل البنك في زمان حياته في ملاحظة مال المضاربة في محلّه وإخراجه عن المحلّ وبيعه عند اللزوم وتسهيم الربح وإعطاء سهم العامل جاز ذلك بلا إشكال ؛ قضاء للوكالة .
(٢٣) النساء : ٥ .