فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠
يشترط ذلك بعنوان الغرامة للتقصير والتعدّي عن القرار في عقد خارج لازم . ومن المعلوم أنّ الغرامة المشروطة في المقام لا تندرج في شرط الزيادة في القرض ، بخلاف شرط الغرامة في باب القرض فإنّه يصدق عليه شرط النفع ، كما لا يخفى . هذا كلّه فيما إذا صرف المأخوذ في حوائجه وأتلفه .
وأمّا إذا صرفه في المزارعة أو المساقاة أو مشروع إنتاجي ونحوها ممّ هو خارج عن مورد المضاربة ، فإن كان إذن البنك غير مقيّد بخصوص المضاربة فالمعاملات الواقعة بعين المأخوذ صحيحة ؛ لكونها مأذونة ، ولكن ربحها للبنك ، واستحق العامل اُجرة المثل ؛ لأنّ عمله مع عدم اختصاص الإذن بخصوص المضاربة مأذون فيه . ويمكن للبنك أن يصالح العامل فيما استحقّه العامل من اُجرة المثل بالنسبة إلى عمله في المعاملات المذكورة .
وأمّا إذا كان إذن البنك مقيّداً بخصوص المضاربة فالمعاملات الواقعة بعين المأخوذ محكومة بالبطلان إلاّ إذا أجازها ، ومع الإجازة استحق البنك ربحها ، ولا استحقاق للعامل ؛ لأنّ عمله ليس مأذوناً فيه والمفروض أنّ البنك لم يستوفه ؛ إذ أنّ إجازته وإن أوجبت الصحة بالنسبة للمعاملات التي أوقعه ولكنها ليست باستيفاءٍ لعمل العامل ، فتدبّر جيّداً .
نعم ، لو أتى الآخذ بسائر المعاملات لنفسه وفي ذمّته وجعل المأخوذ في أداء ديونه كانت المعاملات الواقعة لنفسه صحيحة ، ولا استحقاق للبنك بالنسبة إلى أرباحها ، وإنّما استحق المطالبة بالمأخوذ دون الزيادة إلاّ إذا اشترط في ضمن عقد لازم الزيادة عند التخطّي عن القرار بعنوان الغرامة ، فلا تغفل .
المسألة الحادية عشرة :
تبطل المضاربة بعروض الموت أو الجنون من أحد الطرفين ؛ لأنّها من العقود الجائزة والإذنية ، ولا إذن للميت ولا للمجنون .